يعتمد علاج ارتفاع ضغط الدم “Hypertension ” على حسب نوعه وشدته، ويُسّمى ارتفاع ضغط الدم بزيادة الضغط الشرياني، هو حالة مرضية مزمنة يكون فيها ضغط الدم في الشرايين مرتفعًا. هذا الارتفاع يتطلب من القلب العمل بجهد أكبر من المعتاد لكي يتمكن من دفع الدم في الأوعية الدموية.

يتكون ضغط الدم من رقمين هما الضغط الانقباضي والضغط الانبساطي، الانقباضي هو ما يحدث عندما تنقبض (تتقلص) عضلة القلب ويتراوح ضغط الدم الانقباضي الطبيعي أثناء الراحة بين 100-140 مم زئبق (القراءة العليا)، وضغط الدم الانبساطي يحدث عند استرخاء عضلة القلب بين الضربات (الانبساط). وقراءته تتراوح بين 60-90 مم زئبق (القراءة السفلى)، وسنتناول في هذا المقال كافه التفاصيل حول علاج ارتفاع ضغط الدم.

متى يعتبر ضغط الدم مرتفعًا؟

يعتبر الشخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم إذا كانت قيمته تبلغ أو تزيد عن 140/90 مم زئبق باستمرار، أو إذا وجدت نفس النتيجة في ثلاث قياسات مختلفة في أيام مختلفة.

ما هي أنواع ارتفاع ضغط الدم؟

يصنف ارتفاع ضغط الدم الى نوعين:

يسمى النوع الأول ارتفاع ضغط الدم الأساسي وهو يحدث عندما يرتفع ضغط الدم دون وجود حالة طبية واضحة مسببة له ولكن هناك بعض الأسباب التي قد تؤدى لذلك مثل:

  1.  السن:
    يكثر شيوعه المرض بين الرجال في بداية منتصف العمر، أمّا النساء فيملن إلى الإصابة بالمرض في فترة ما بعد سن اليأس.
  2.  تلعب الوراثة تلعب دور مهم في الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  3.  زيادة الوزن أو السمنة (Obesity):
    كلّما كان الإنسان أعلى وزنًا، كان بحاجةٍ إلى المزيد من الدم كي يكون قادرًا على إيصال الأكسجين والمواد المغذية إلى أنسجة الجسم المختلفة.
  4.  التدخين:
    فإن المواد الكيميائية الموجودة في التبغ قد تضر بجدران الشرايين. ونتيجة لذلك، قد تصبح الشرايين أضيَق، ممّا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
  5.  كثرة تناول الملح (صوديوم):
    إن وجود كمية كبيرة جدا من ملح الطعام (الصوديوم) في النظام الغذائي قد يؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم، الأمر الذي يسبّب ارتفاع ضغط الدم.
  6.  قلة تناول البوتاسيوم:
    يساعد البوتاسيوم على موازنة مستوى الصوديوم في الخلايا. عندما ينقص عنصر البوتاسيوم، فقد يؤدي ذلك إلى تراكم كمية كبيرة جدا من الصوديوم في الد
  7.  نقص فيتامين “د”:
    تقول الدراسات الحديثة أن فيتامين “د” يستطيع أن يؤثر على إنزيمات الكلى ويؤثر على ضغط الدم.
  8.  تناول الكحول:
    الإفراط في شرب الكحول قد يسبب ارتفاع ضغط الدم وازدياد سرعة القلب.
  9.  التوتر:
    كثرة القلق والتوتر تؤدي إلى ارتفاعٍ مؤقت في الضغط لكنه مازال خطرا.
  10.  الأمراض المزمنة:
    بعض الأمراض المزمنة تسبب ارتفاع ضغط الدم (بما فيها الكولسترول المرتفع، السكري، الأرق وأمراض الكلى).

ويسمى النوع الثاني ارتفاع ضغط الدم الثانوي وهو يحدث عندما يرتفع ضغط الدم متأثرا باضطرابات وأمراض مثل اصابة شرايين القلب أو الغدد الصمّاء أو تناول بعض الأدوية. ومن أشهر الأمراض والأدوية التي تعتبر من أهم أسبابه: أمراض الكلى، وأورام الغدة الكظـريّة، وعيوب خلقية في القلب. والأدوية مثل: حبوب منع الحمل، أدوية الزكام، أدوية تخفيف الاحتقان والمسكنات ومشتقات الكورتيزون.

ما هي أعراض ارتفاع ضغط الدم المفاجئ؟

صداع يبدأ خفيف ثم يشتد، مع دوخة وعدم الاتزان، وعدم وضوح في الرؤية، القيء أو شعور بغثيان، وأحيانا نزيفٌ من الأنف.

ما هي مضاعفات ارتفاع ضغط الدم؟

ضغط الدم الزائد على جدران الشرايين، قد يسبب ضررًا للأوعية الدموية ولأعضاء أخرى في الجسم. كلّما كان ضغط الدم مرتفعًا أكثر وكلما بقي بدون علاج ارتفاع ضغط الدم لفترةٍ طويلة أكثر يكون الضرر أكبر. قد يؤدي إلى: الإضرار بالأوعية الدموية، السكتات القلبية، سكتات دماغية، ضرر بالكليتين أو العينين، عدم القدرة على التركيز.

كيف يتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم؟

عن طريق قياس ضغط الدم 3 مرات على الأقل للتأكد من استمرار ارتفاعه، في وضع استرخاء وفي ثلاث أيام مختلفة.

الحياة الصحية من أجل علاج ارتفاع ضغط الدم:

يساعد التغيير في نمط الحياة بشكلٍ كبير على علاج ارتفاع ضغط الدم نهائيا. كممارسة الرياضة وتجنب ملح الطعام وتجنب المنبهات، والتوقف عن التدخين والكحوليات، مع برامج إنقاص الوزن.  غير أن كل ذلك لا يكون كافيًا في بعض الأحيان. فبالإضافة إلى ممارسة النشاط الرياضي وتغيير عادات التغذية، قد يصف الطبيب أيضا بعض الأدوية لخفض ضغط الدم.

ما أهمية علاج السمنة لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم؟

البدانة أو السمنة حالة يحدث فيها تراكم كميات زائدة من الدهون في الجسم بسبب زيادة الطاقة الحرارية للغذاء عن احتياجات الجسم مما يؤدي إلى تراكمها على هيئة دهون مختزنة في الجسم. وبما أن معدل السمنة على مستوى العالم في ارتفاع، فضغط الدم في ارتفاع، وبالتالي فإن علاج السمنة أصبح جزء أساسي في علاج ضغط الدم ومضاعفاته، والسمنة في حد ذاتها تؤدى إلى مضاعفات في أعضاء الجسم المختلفة بما فيها القلب والشرايين والكلى.

إن تزايد وزن الجسم فوق 25% من وزن الجسم المثالي لدى الذكور وفوق 30% لدى الإناث يزيد خطر حدوث ارتفاع ضغط الدم لديهم. وقد أثبتت معظم الدراسات أن لإنقاص الوزن تأثيراً هاماً جداً في تخفيض ضغط الدم المرتفع. وذلك بسبب أن حجم القلب ثابت أياً كان وزن الجسم، وبالتالي حتى مع الوزن الزائد أو مع من يعانوا من السمنة المفرطة يضخ القلب الدم كأن الشخص وزنه 60 كيلو فقط مثلًا، الأمر الذي يزيد من ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يعد من الضروري الإقلاع عن التدخين لعلاج ارتفاع ضغط الدم؟

التدخين يضعف آلية التحكم بضغط الدم بالجسم. ففي حال ارتفاع ضغط الدم عن المستوى الطبيعي؛ فإن هناك نظاما يسمى (baroreflex) يساعد الجسم على تصحيح حالة ارتفاع ضغط الدم. وجد الباحثون أن التدخين يؤثر على نظام مراقبة مستويات ضغط الدم وجعله يقدر مستويات ضغط غير صحيحة أدت لارتفاع في ضغط الدم لدى المدخنين، إضافة لتأثيره على آلية (baroreflex) أيضا، مقارنة بغير المدخنين.

أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم:

1- علاج ارتفاع ضغط الدم بمُدرّات البول (Diuretic)

تساعد مدرّات البول، على تخليص الجسم من الملح (الصوديوم) والماء عن طريق الكليتين، وهذا له تأثير مخفض للضغط.

2- علاج ارتفاع ضغط الدم بمضادات مستقبلات البيتا (Beta – blocker)

تُعَدُّ مضادات مستقبلات البييتا، التي تُعرف أيضًا باسم حاصرات بيتا الأدرينالية، من الأدوية الخافضة لضغط الدم. تعمل من خلال منع تأثيرات هرمون الإبينيفرين، المعروف أيضًا باسم الأدرينالين. وذلك يساعد في في إبطاء ضربات القلب وتقليل قوتها؛ مما يقلل من ضغط الدم.

3- علاج ارتفاع ضغط الدم بمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)

تتسبب مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين في استرخاء الأوعية الدموية وعن طريق منع تأثير إنزيم الأنجيوتنسين2 مما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

4- علاج ارتفاع ضغط الدم بمضادات مستقبلات الأنجيوتنسين 2

حاصرات مستقبلات أنجيوتنسين 2‏ تمنع عمل أنجيوتنسين 2. نتيجة لذلك، يسمح الدواء بتمدد الأوردة والشرايين.

5- علاج ارتفاع ضغط الدم بمضادات قنوات الكالسيوم

الكالسيوم يؤدي إلى تقلص القلب والشرايين بقوة أكبر.  تعمل حاصرات قنوات الكالسيوم على خفض ضغط الدم عن طريق منع دخول الكالسيوم إلى خلايا القلب والشرايين. وذلك يساعد في خفض ضغط الدم وعلاج الحالات الأخرى مثل ألم الصدر ونبض القلب غير المنتظم.

6- علاج ارتفاع ضغط الدم بمُوَسّعات الأوعية الدموية

موسعات الأوعية الدموية هي أدوية تساعد على تمدد (توسيع) الأوعية الدموية. وتؤثر على العضلات في جدران الشرايين والأورة، مما يقي العضلات والجدران من التضيق. نتيجة لذلك، يدفق الدم بسهولة أكبر خلال الأوعية.

كيف يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل؟

يشكل ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل مخاطر مختلفة، بما في ذلك انخفاض تدفق الدم إلى المشيمة وقد يحصل الجنين على كمية أقل من الأكسجين والمواد الغذائية. وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض وزنه والولادة المبكرة. الولادة المبكرة. في بعض الأحيان، تكون هناك حاجة إلى الولادة المبكرة لمنع حدوث مضاعفات محتملة مهددة للحياة، وذلك عند ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل. وتعتبر بعض أدوية ضغط الدم آمنة للاستخدام في أثناء الحمل، ولكن يتم تجنب مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 بشكل عام في أثناء الحمل. ومن أشهر أدوية علاج ارتفاع الضغط أثناء الحمل، الميثيل دوبا (ألدوميت).

يمكنك ايضا القراءة عن :

اتصل و احجز موعدك الان
تواصل معنا عبر الواتس اب