هل تبحث عن علاج الإمساك المناسب لك؟ إذا كنت تعاني من صعوبة في التبرز أو تشعر بالانتفاخ وعدم الراحة بشكل متكرر فقد حان الوقت لمعرفة السبب الحقيقي وراء المشكلة بدلا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة، حيث ينتج الإمساك من بعض العادات الغذائية الغير صحية أو قلة شرب الماء أو بعض الأمراض والأدوية، في هذه السطور ستتعرف على أسباب الإمساك وأعراضه وأفضل طرق العلاج والوقاية مع نصائح عملية تساعدك على تحسين صحة الجهاز الهضمي واستعادة انتظام حركة الأمعاء بطريقة آمنة وفعالة.
ما هو الإمساك؟
يعتبر علاج الإمساك من أكثر الموضوعات التي يبحث عنها الأشخاص عند مواجهة صعوبة في التبرز أو الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل لكن قبل الحديث عن العلاج من المهم أن نفهم أولا ما هو الامساك ومتى يصبح مشكلة صحية تستدعي الاهتمام.
متى يعد الإمساك مشكلة صحية؟
الإمساك هو حالة تقل فيها حركة الأمعاء أو يصبح إخراج البراز صعب ومؤلم ولا يشترط أن يتبرز جميع الأشخاص يوميا؛ لأن المعدل الطبيعي يختلف من شخص لآخر.
لكن إذا كان التبرز يحدث أقل من ثلاث مرات أسبوعيا أو كان مصحوبا بألم شديد أو جهد متكرر فقد يكون ذلك مؤشر على وجود الإمساك.
ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة أو صاحبها نزيف أو فقدان وزن غير مبرر أو آلام شديدة في البطن لأن هذه الحالات تحتاج إلى تقييم طبي.
كيف تحدث عملية الإخراج الطبيعية؟
تمر بقايا الطعام بعد الهضم إلى القولون حيث يمتص القولون جزء كبير من الماء والأملاح من الفضلات قبل خروجها ثم تتحرك الفضلات تدريجيا حتى تصل إلى المستقيم ليتم التخلص منها وعندما تكون حركة القولون منتظمة ويحصل الجسم على كمية كافية من السوائل والألياف تتم عملية الإخراج بسهولة.
أما إذا أصبحت حركة الأمعاء بطيئة أو امتص القولون كمية أكبر من الماء فإن البراز يصبح أكثر صلابة مما يؤدي إلى صعوبة خروجه والإصابة بالإمساك.
الفرق بين الإمساك المؤقت والإمساك المزمن
يحدث الإمساك المؤقت عادة نتيجة تغيير النظام الغذائي أو قلة شرب الماء أو السفر أو التوتر وغالبا ما يتحسن خلال أيام مع تعديل العادات اليومية أو استخدام علاج الإمساك عند الحاجة.
أما الإمساك المزمن فيستمر لعدة أسابيع أو أشهر وقد يكون مرتبطا بحالات صحية معينة أو بتناول بعض الأدوية أو باضطرابات في حركة القولون وفي هذه الحالة لا يكفي الاعتماد على الملينات فقط بل يجب البحث عن السبب الأساسي ووضع خطة مناسبة لـ علاج الإمساك.
أسباب الإمساك
تتعدد اسباب الامساك من شخص لآخر فقد تكون مرتبطة بنمط الحياة اليومي أو نتيجة الإصابة ببعض الأمراض أو بسبب تناول أدوية معينة ومعرفة السبب تساعد في اختيار علاج الإمساك المناسب وتجنب تكرار المشكلة، ويمكن توضيحها كالتالي:
الأسباب المرتبطة بنمط الحياة
يعتبر نمط الحياة من أكثر الأسباب شيوعا للإصابة بالإمساك ومن أبرز العوامل التي تزيد من احتمالية حدوثه:
- قلة تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
- عدم شرب كمية كافية من الماء والسوائل.
- قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة.
- تجاهل الرغبة في التبرز بشكل متكرر.
- التوتر والضغوط النفسية التي قد تؤثر في حركة الأمعاء.
- التغييرات المفاجئة في النظام الغذائي أو السفر.
الأمراض التي قد تسبب الإمساك
قد يكون الإمساك أحيانا نتيجة مشكلة صحية تؤثر في حركة الأمعاء أو في عملية الهضم ومن أبرز هذه الحالات:
- متلازمة القولون العصبي خاصة النوع المصحوب بالإمساك.
- بطء حركة القولون واضطرابات وظائف الأمعاء.
- بعض أمراض الجهاز الهضمي.
- قصور الغدة الدرقية.
- مرض السكري عند بعض المرضى نتيجة تأثيره في الأعصاب.
- بعض الأمراض العصبية مثل مرض باركنسون أو التصلب المتعدد.
الأدوية التي قد تسبب الإمساك
هناك بعض الأدوية قد يكون من آثارها الجانبية هي الإصابة بالإمساك ونضطر حينها إلى البحث عن علاج الإمساك، ومن بين أنواع هذه الأدوية:
- بعض المسكنات القوية خاصة الأدوية الأفيونية.
- مكملات الحديد.
- بعض مضادات الاكتئاب.
- أنواع من أدوية الحساسية.
- بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.
- أنواع من أدوية ارتجاع المريء التي قد تؤثر في حركة الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.
أعراض الإمساك
تختلف اعراض الامساك من شخص لآخر فقد يشعر بعض الأشخاص بصعوبة بسيطة في التبرز بينما يعاني آخرون من أعراض مزعجة تؤثر في راحتهم ونشاطهم اليومي، كما أن استمرار المشكلة دون البدء في علاج الإمساك قد يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات يمكن تجنبها إذا تم التعامل معها في وقت مبكر.
أعراض الإمساك الشائعة
تظهر أعراض الإمساك في غالب الأمر بشكل تدريجي وتشمل العديد مما يلي:
- قلة عدد مرات التبرز بحيث يحدث أقل من ثلاث مرات خلال الأسبوع.
- صعوبة إخراج البراز والحاجة إلى بذل مجهود كبير أثناء التبرز.
- خروج براز صلب أو جاف نتيجة فقدانه كمية كبيرة من الماء داخل القولون.
- الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل حتى بعد الانتهاء من التبرز.
- الانتفاخ وكثرة الغازات بسبب بطء حركة الأمعاء.
- الإحساس بالثقل أو الانزعاج في البطن خاصة عند استمرار الإمساك عدة أيام.
علامات تستدعي زيارة الطبيب
في كثير من الحالات يتحسن الإمساك بعد تعديل النظام الغذائي أو استخدام علاج الإمساك لكن بعض الأعراض قد تشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي ومن أهمها:
- استمرار الإمساك لأكثر من أسبوعين رغم اتباع العلاج.
- وجود دم في البراز أو نزيف أثناء التبرز.
- فقدان الوزن دون سبب واضح.
- ألم شديد أو متكرر في البطن.
- القيء أو الانتفاخ الشديد المصحوب بعدم القدرة على إخراج الغازات.
- حدوث الإمساك بشكل مفاجئ لدى شخص لم يكن يعاني منه من قبل خاصة إذا كان من كبار السن.
مضاعفات الإمساك عند إهمال العلاج
قد يؤدي إهمال علاج الإمساك لفترة طويلة إلى حدوث مضاعفات تؤثر في صحة الجهاز الهضمي ومن أبرزها:
- الإصابة بالبواسير نتيجة الضغط المتكرر أثناء التبرز.
- حدوث شق شرجي يسبب ألم شديد وقد يصاحبه نزول قطرات من الدم.
- انحباس البراز داخل المستقيم وهي حالة يصبح فيها البراز شديد الصلابة ويصعب إخراجه دون تدخل طبي.
- زيادة آلام البطن والانتفاخ بسبب تراكم الفضلات والغازات.
- تراجع جودة الحياة نتيجة الشعور المستمر بعدم الراحة والانزعاج.
- الحاجة إلى إجراءات علاجية متقدمة في بعض الحالات المزمنة إذا لم يتم التعامل مع المشكلة في وقت مبكر.
كيف يتم تشخيص الإمساك؟
يعتمد تشخيص الإمساك على معرفة طبيعة الأعراض ومدتها، حيث يعتمد علاج الإمساك على تحديد السبب الحقيقي وراء المشكلة وفي كثير من الحالات يكون التشخيص بسيط بينما قد يحتاج بعض المرضى إلى فحوصات إضافية إذا كانت الأعراض مستمرة أو غير معتادة.
متى يحتاج المريض للفحوصات؟
لا يحتاج كل شخص يعاني من الإمساك إلى إجراء تحاليل أو فحوصات لكن الطبيب قد يطلبها في بعض الحالات مثل:
- استمرار الإمساك لعدة أسابيع رغم اتباع العلاج.
- ظهور دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر.
- الإصابة بإمساك مفاجئ لدى كبار السن.
- وجود ألم شديد أو انتفاخ مستمر في البطن.
- الاشتباه في وجود مرض بالجهاز الهضمي أو القولون.
في هذه الحالات تساعد الفحوصات على استبعاد الأسباب الخطيرة واختيار علاج الإمساك المناسب للحالة.
الفحوصات الطبية المستخدمة
من بعض خطوات علاج الإمساك أن يختار الطبيب الفحوصات المناسبة بناء على الأعراض والتاريخ المرضي وقد تشمل:
- الفحص السريري ومراجعة التاريخ الصحي.
- تحاليل الدم للكشف عن بعض الأمراض مثل قصور الغدة الدرقية أو اضطرابات الأملاح.
- تحليل البراز عند الحاجة.
- منظار القولون إذا وجدت أعراض تستدعي ذلك أو كان المريض ضمن الفئات الأكثر عرضة لبعض أمراض القولون.
- أشعة أو اختبارات تقيس حركة القولون في الحالات المزمنة أو المعقدة.
كيف يحدد الطبيب سبب الإمساك؟
يعتمد الطبيب على مجموعة من المعلومات للوصول إلى السبب الحقيقي للإمساك وبالتالي الوصول إلى علاج الإمساك المناسب لكل حالة، ومن أهمها:
- الاستفسار عن اعراض الامساك ومدى استمرارها.
- مراجعة النظام الغذائي وكمية السوائل التي يتناولها المريض.
- معرفة مستوى النشاط البدني والعادات اليومية.
- السؤال عن الأدوية التي يستخدمها المريض لأن بعض الأدوية قد تسبب الإمساك كأثر جانبي.
- البحث عن وجود أمراض مزمنة مثل القولون العصبي أو السكري أو اضطرابات الغدة الدرقية.
علاج الإمساك
هناك العديد من أنواع علاج إمساك وذلك على حسب السبب المؤدي إلى حدوث الإمساك، وبالتالي تتعدد طرق العلاج.
وهنا يظهر السؤال المهم وهو كيف اعالج الامساك؟ حيث يمكن التخلص من المشكلة من خلال تعديل بعض العادات اليومية بينما قد يحتاج بعض المرضى إلى ادوية الامساك أو وسائل علاجية أخرى يحددها الطبيب.
وفي الفقرات التالية نستعرض أهم طرق علاج الإمساك والتي وتعمل على تحسين حركة الأمعاء بصورة طبيعية:
تغيير نمط الحياة
يعتبر تعديل نمط الحياة الخطوة الأولى التي ينصح بها الأطباء قبل اللجوء إلى أي من أدوية إمساك أو الملينات خاصة إذا كان الإمساك ناتجا عن العادات اليومية، ومن أهم التغييرات التي تساعد على تحسين الحالة:
- الالتزام بموعد ثابت لدخول الحمام وعدم تأجيل الرغبة في التبرز.
- ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة حتى لو كان المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة يوميا.
- تقليل الجلوس لفترات طويلة خاصة لدى الأشخاص الذين يعملون في المكاتب.
- الحصول على قسط كاف من النوم لأن اضطراب النوم قد يؤثر في وظائف الجهاز الهضمي.
- تقليل التوتر والضغوط النفسية التي قد تؤثر في حركة القولون لدى بعض الأشخاص.
النظام الغذائي الغني بالألياف
يقوم الغذاء بدور أساسي في علاج الإمساك حيث تساعد الألياف الغذائية على زيادة حجم البراز وجعله أكثر ليونة مما يسهل مروره داخل الأمعاء؛ لذلك ينصح بالإكثار من:
- الخضروات الطازجة.
- الفواكه خاصة التي تحتوي على نسبة جيدة من الألياف.
- الحبوب الكاملة مثل الشوفان والخبز الأسمر.
- البقوليات مثل العدس والفول والحمص.
- المكسرات والبذور بكميات معتدلة.
ومن الأفضل زيادة كمية الألياف تدريجيا حتى لا تسبب الغازات أو الانتفاخ مع الحرص على شرب كمية كافية من السوائل.
شرب الماء والنشاط البدني
حتى مع تناول الألياف قد لا تتحسن الأعراض إذا كان الجسم لا يحصل على كمية كافية من الماء؛ وذلك لأن الماء يساعد على تليين البراز بينما يساعد النشاط البدني في تنشيط حركة الأمعاء وتقليل بطئها؛ لذلك ينصح بالآتي:
- شرب الماء بانتظام على مدار اليوم.
- زيادة السوائل في الأجواء الحارة أو عند ممارسة الرياضة.
- ممارسة المشي أو أي نشاط بدني مناسب بشكل يومي.
- تقليل الخمول والجلوس لساعات طويلة دون حركة.
وغالبا ما يكون الجمع بين التغذية الصحية وشرب الماء والحركة المنتظمة من أكثر الوسائل فاعلية في علاج الإمساك والوقاية من تكراره.
ملينات الإمساك والأدوية
قد لا يكون تغيير نمط الحياة وحده كافيا في بعض الحالات وهنا قد يوصي الطبيب باستخدام ملينات للامساك أو بعض ادوية الامساك للمساعدة على استعادة حركة الأمعاء الطبيعية، ومع ذلك لا ينبغي استخدام هذه الأدوية بشكل عشوائي أو لفترات طويلة دون استشارة طبية لأن اختيار علاج الإمساك المناسب يعتمد على سبب الإمساك وحالة المريض.
متى يوصي الطبيب باستخدام الملينات؟
لا يعتمد الطبيب على ملينات للامساك باعتبارها الخيار الأول دائما لكنها قد تصبح ضرورية في بعض الحالات عند البحث عن علاج الإمساك مثل:
- استمرار الإمساك رغم الالتزام بالغذاء الصحي وشرب الماء.
- الإصابة بالإمساك المزمن الذي يؤثر في الحياة اليومية.
- الحاجة إلى تخفيف الإمساك بعد بعض العمليات الجراحية أو أثناء استخدام أدوية معينة.
- الحالات التي يصعب فيها التبرز بسبب صلابة البراز.
أنواع ملينات الإمساك
ولا يوجد دواء امساك واحد يناسب جميع المرضى؛ لذلك يختار الطبيب علاج الإمساك المناسب من الملينات وفقا لسبب الإمساك وعمر المريض وحالته الصحية ومن أشهرها:
- الملينات المكونة للكتلة وهي تزيد حجم البراز وتساعد على تحفيز حركة الأمعاء.
- الملينات الأسموزية وهي تقوم بسحب الماء إلى داخل القولون لتليين البراز.
- ملينات البراز التي تجعل البراز أكثر ليونة ليسهل خروجه.
- الملينات المنبهة التي تحفز انقباضات الأمعاء وتستخدم عادة لفترات قصيرة.
- كما تتوافر بعض الأشكال الدوائية مثل حبوب امساك أو شراب امساك أو حقنة امساك ويختار الطبيب علاج الإمساك المناسب حسب عمر المريض وحالته الصحية.
كيفية استخدام الملينات بأمان
للحصول على أفضل نتيجة علاج للامساك وتجنب المضاعفات ينصح بالالتزام بالإرشادات التالية:
- استخدام الملين وفق تعليمات الطبيب أو الصيدلي.
- عدم الإفراط في استخدام الملينات أو الاعتماد عليها بشكل دائم.
- شرب كمية كافية من الماء أثناء العلاج.
- إبلاغ الطبيب إذا لم تتحسن الأعراض خلال عدة أيام.
- عدم تناول أكثر من نوع من الملينات في الوقت نفسه دون استشارة طبية.
- مراجعة الطبيب عند الحاجة إلى استخدام ادوية الامساك لفترات طويلة لأن ذلك قد يشير إلى وجود سبب يحتاج إلى علاج وليس مجرد تخفيف للأعراض.
حبوب الإمساك وشراب الإمساك والحقن
تتوفر أدوية علاج الإمساك بأشكال مختلفة مثل حبوب امساك وشراب امساك والحقن الشرجية المعروفة لدى البعض باسم حقنة امساك ويعتمد اختيار الشكل المناسب على عمر المريض وشدة الأعراض واسباب الامساك الرئيسية؛ لذلك لا ينصح باستخدام أي دواء دون استشارة الطبيب إذا كانت المشكلة متكررة أو مزمنة.
متى تستخدم حبوب الإمساك؟
تستخدم حبوب امساك غالبا مع البالغين عندما لا تكفي التغييرات الغذائية ونمط الحياة وحدها في تحسين الحالة وقد يوصي الطبيب بها في حالات الإمساك المؤقت أو المزمن مع مراعاة نوع الدواء والجرعة المناسبة لكل مريض.
ومن المهم عدم الاعتماد على الحبوب لفترات طويلة دون متابعة طبية لأن علاج السبب الأساسي للإمساك يظل أكثر أهمية من الاكتفاء بتخفيف الأعراض.
متى يفضل استخدام شراب الإمساك؟
يكون شراب امساك خيار مناسب في بعض الحالات خاصة لدى:
- الأطفال بعد تقييم الطبيب للحالة.
- كبار السن الذين يجدون صعوبة في بلع الأقراص.
- المرضى الذين يفضلون الشكل السائل أو يحتاجون إلى جرعات يسهل تعديلها.
ويختلف نوع الشراب المستخدم باختلاف عمر المريض وسبب الإمساك لذلك ينبغي الالتزام بتعليمات الطبيب أو الصيدلي وعدم استخدامه بصورة متكررة دون استشارة.
متى يلجأ الطبيب إلى حقنة الإمساك؟
الحقنة الشرجية أو ما يعرف شائعا باسم حقنة امساك ليست الخيار الأول في العلاج وإنما تستخدم في حالات محددة مثل:
- انحشار البراز داخل المستقيم.
- الحاجة إلى تفريغ الأمعاء بسرعة في بعض الحالات الطبية.
- عدم الاستجابة للعلاج الفموي أو الملينات الأخرى.
ويجب استخدام الحقن الشرجية تحت إشراف طبي أو وفق التعليمات الموصى بها لأن الإفراط في استخدامها قد يسبب تهيج الأمعاء أو الاعتماد عليها مع مرور الوقت لذلك يعتبر علاج الإمساك الأفضل هو تحديد اسباب الامساك الرئيسية لتجنب تكرار المشكلة.
علاج الإمساك حسب الفئة العمرية والحالة الصحية
لا يوجد علاج امساك ثابت لجميع الأشخاص لأن الخطة العلاجية تختلف باختلاف العمر والحالة الصحية والسبب الذي أدى إلى المشكلة، فما يناسب البالغين قد لا يكون مناسبا للأطفال كما أن الامساك عند الحوامل يحتاج إلى عناية خاصة لتجنب أي علاج قد يؤثر في الأم أو الجنين؛ لذلك لمعرفة كيف اعالج الامساك يجب على الطبيب أن يحدد علاج الإمساك المناسب لكل فئة على حدة.
الإمساك عند الأطفال
يعتبر الامساك عند الاطفال من المشكلات الشائعة وغالبا ما يرتبط بتغييرات النظام الغذائي أو قلة شرب السوائل أو الخوف من التبرز بعد تجربة مؤلمة، ويعتمد العلاج عادة على:
- زيادة تناول الخضروات والفواكه الغنية بالألياف بما يناسب عمر الطفل.
- تشجيع الطفل على شرب الماء بانتظام.
- تعويد الطفل على الذهاب إلى الحمام في أوقات ثابتة دون ضغط أو عقاب.
- زيادة النشاط البدني واللعب اليومي.
- استخدام الملينات التي يصفها الطبيب عند الحاجة فقط.
الإمساك عند الكبار
قد يرتبط الامساك عند الكبار بنمط الحياة أو ببعض الأمراض المزمنة أو باستخدام أدوية معينة لذلك يعتمد العلاج على معرفة السبب أولا، ومن أكثر الوسائل التي تساعد على تحسين الحالة:
- اتباع نظام غذائي غني بالألياف.
- شرب كميات كافية من الماء يوميا.
- ممارسة المشي أو أي نشاط بدني بصورة منتظمة.
- مراجعة الطبيب إذا كان الإمساك مرتبطا بتناول دواء معين.
- استخدام الملينات أو الأدوية تحت إشراف طبي عند الحاجة.
الإمساك عند الحوامل
يحدث الامساك عند الحوامل بشكل متكرر نتيجة التغيرات الهرمونية وضغط الرحم على الأمعاء كما قد تساهم مكملات الحديد في زيادة المشكلة لدى بعض السيدات، ولتخفيف الإمساك خلال الحمل ينصح بالآتي:
- الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
- شرب الماء والسوائل بانتظام.
- ممارسة نشاط بدني خفيف بعد استشارة الطبيب.
- عدم استخدام أي دواء أو ملين دون استشارة الطبيب المتابع للحمل.
- مراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك أو صاحبه ألم شديد أو نزيف.
كيف يمكن الوقاية من الإمساك؟
رغم أن علاج الإمساك يساعد على التخلص من الأعراض فإن الوقاية تبقى أفضل وسيلة لتجنب تكرار المشكلة وتعتمد الوقاية على اتباع عادات صحية بسيطة تحافظ على انتظام حركة الأمعاء وتقلل من فرص الإصابة بالإمساك على المدى الطويل، وأهم هذه العادات هي:
تناول كمية كافية من الألياف
يلعب الغذاء الغني بالألياف دور مهم في الحفاظ على ليونة البراز وتحفيز حركة الأمعاء بصورة طبيعية وللحصول على كمية مناسبة من الألياف ينصح بما يلي:
- تناول الخضروات الطازجة يوميا.
- الإكثار من الفواكه خاصة الغنية بالألياف.
- اختيار الحبوب الكاملة بدلا من الحبوب المكررة.
- إدخال البقوليات إلى النظام الغذائي بشكل منتظم.
- زيادة كمية الألياف تدريجيا مع شرب كمية كافية من الماء.
الحفاظ على النشاط البدني
يساعد النشاط البدني المنتظم على تنشيط حركة الجهاز الهضمي مما يقلل من خطر الإصابة بالإمساك خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس، ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
- المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة يوميا.
- ممارسة التمارين الرياضية المناسبة للعمر والحالة الصحية.
- تقليل الجلوس لفترات طويلة دون حركة.
- المحافظة على وزن صحي لأن السمنة قد تزيد من بعض مشكلات الجهاز الهضمي.
العادات اليومية التي تقلل خطر الإمساك
إلى جانب الغذاء والنشاط البدني توجد عادات بسيطة تساعد في الوقاية من الإمساك منها:
- عدم تجاهل الرغبة في التبرز عند الشعور بها.
- تخصيص وقت ثابت يوميا لدخول الحمام دون استعجال.
- شرب الماء والسوائل على مدار اليوم.
- التقليل من الأطعمة قليلة الألياف والإفراط في الوجبات السريعة.
- إدارة التوتر والضغوط النفسية لأنها قد تؤثر في حركة القولون لدى بعض الأشخاص.
- مراجعة الطبيب إذا تكرر الإمساك باستمرار لتحديد السبب ووضع خطة مناسبة قبل الحاجة إلى علاج الإمساك أو استخدام دواء امساك.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
في كثير من الحالات يمكن السيطرة على الإمساك من خلال تغيير نمط الحياة أو اتباع علاج الإمساك المناسب، لكن هناك أعراض قد تشير إلى وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي سريع؛ لذلك لا ينبغي تجاهل استمرار الإمساك أو الاعتماد على الملينات لفترات طويلة دون معرفة السبب الحقيقي.
أعراض تستدعي التدخل الطبي
هناك بعض العلامات التي تستوجب مراجعة الطبيب في أقرب وقت ومنها:
- استمرار الإمساك لأكثر من أسبوعين رغم اتباع العلاج.
- وجود دم في البراز أو أثناء التبرز.
- فقدان الوزن دون سبب واضح.
- ألم شديد أو متكرر في البطن.
- القيء أو الانتفاخ الشديد.
- تغير مفاجئ في طبيعة التبرز خاصة لدى كبار السن.
- الحاجة المتكررة إلى استخدام الملينات دون تحسن.
متى يكون الإمساك حالة طارئة؟
رغم أن الإمساك لا يعد حالة طارئة في معظم الأحيان إلا أن بعض اعراض الامساك قد تتطلب التوجه إلى الطوارئ مثل:
- ألم شديد ومفاجئ في البطن.
- توقف التبرز مع عدم القدرة على إخراج الغازات.
- قيء متكرر مع انتفاخ شديد في البطن.
- نزيف غزير من المستقيم.
- الاشتباه في وجود انسداد بالأمعاء.
كيف يساعد التشخيص المبكر على تجنب المضاعفات؟
كلما تم تشخيص سبب الإمساك مبكرا زادت فرص الحصول على علاج للامساك بصورة أسرع وأكثر فاعلية كما يساعد ذلك على:
- علاج السبب الأساسي بدلا من الاكتفاء بتخفيف الأعراض.
- تقليل خطر الإصابة بالبواسير والشقوق الشرجية.
- الوقاية من انحشار البراز والمضاعفات المرتبطة به.
- اختيار علاج الإمساك المناسب للحالة الصحية للمريض.
- تحسين جودة الحياة ومنع تحول الإمساك المؤقت إلى مشكلة مزمنة.
ما هو فشل الأعضاء الذي يسبب الإمساك؟
قد يرتبط الإمساك ببعض حالات قصور الغدة الدرقية أو الفشل الكلوي أو أمراض الأعصاب لكنه ليس عرضا خاصا بفشل عضو معين.
هل القولون العصبي يغير شكل البراز؟
نعم، قد يغير القولون العصبي شكل البراز وقوامه فيصبح صلبا مع الإمساك أو لينا مع الإسهال حسب نوع الحالة.
ماذا تفعل عندما لا تستطيع إخراج البراز؟
ابدأ بشرب الماء وزيادة الألياف والحركة وإذا استمرت المشكلة أو صاحبها ألم شديد فاستشر الطبيب.
ما هي أعراض الإمساك الشديد؟
تشمل صعوبة شديدة في التبرز وألما بالبطن وانتفاخا وشعورا بعدم إفراغ الأمعاء وقد يصاحبه قيء في الحالات الخطيرة.
هل البواسير تسبب الإمساك؟
البواسير لا تسبب الإمساك مباشرة لكنها قد تجعل التبرز مؤلم مما يدفع بعض الأشخاص لتأجيله ويزيد الإمساك.
هل الإمساك يسبب ألم الظهر؟
قد يسبب الإمساك ألم أو ضغط في أسفل الظهر بسبب تراكم البراز والانتفاخ ويزول غالبا بعد علاج السبب.
هل البرتقال مفيد للإمساك؟
نعم، يحتوي البرتقال على الألياف والماء وقد يساعد ضمن نظام غذائي صحي في تحسين حركة الأمعاء.
هل الإمساك يسبب البواسير؟
نعم، الإجهاد المتكرر أثناء التبرز بسبب الإمساك يعد من أهم العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالبواسير أو تفاقمها.
اضف تعليقا