من الأمراض الشائعة التي تصيب الجهاز الهضمي هي القرح وتسمى (Peptic Ulcer) وهي عبارة عن جرح في الغشاء المبطن للجهاز الهضمي، وقد يصاب المريض بقرحة المعدة وقرحة الاثنى عشر معًا، أو قد يصاب بنوع واحد فقط، فما هو الفرق بين قرحة المعدة والاثني عشر؟ وما هي أوجه التشابه بينهما؟

هل تختلف أعراض قرحة المعدة وقرحة الاثنى عشر؟

تتشابه أعراض قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر؛ إذ عادة تكون الشكوى هي شعور بالحرقة والألم في المعدة، ومعظم المرضى لا يشعرون بالكثير من الأعراض.
ويرتبط ظهور الألم بتناول الطعام، على سبيل المثال بعد تناول الوجبات بحوالي ساعة أو اثنين يزداد الألم في حالة قرحة المعدة وحوالي 3 أو 4 ساعات في حالة قرحة الاثنى عشر.
أيضًا من أهم الفروقات بين قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر أن مريض قرحة المعدة يشعر بالألم أثناء وبعد تناول الطعام، بينما مريض قرحة الاثنى عشر يشعر بالألم أثناء الجوع بينما تكون المعدة فارغة؛ يحدث ذلك نتيجة إفراز حمض المعدة أثناء تناول الطعام مما يهيج القرحة ويسبب الألم.

وقد تتضمن بقية الأعراض التالي:

  • الغثيان.
  • الشعور بالانتفاخ.
  • عسر الهضم.
  • الشعور السريع بالشبع.

وفي بعض الحالات المتأخرة قد تحدث الأعراض التالية:

  • القيء الدموي.
  • نزول الدم مع البراز.
  • الإرهاق وضيق التنفس.

وأيضًا من العلامات المميزة لقرحة الاثنى عشر هي رغبة المريض المستمرة في تناول الطعام؛ يحدث ذلك لأن حمض المعدة ينزل مباشرة الى الاثنى عشر وذلك عندما تكون المعدة فارغة، لذا يشعر مريض قرحة الاثنى عشر بارتياح عندما يتناول الطعام، مما يسبب زيادة في الوزن.

ونتيجة لذلك فإن مريض قرحة المعدة يفقد الوزن باستمرار، على عكس مريض قرحة الاثنى عشر فإنه يكتسب المزيد من الوزن.

ما هي أسباب قرحة المعدة وقرحة الاثنى عشر؟

تحدث قرح الجهاز الهضمي بشكل عام نتيجة تمزق في الغشاء الذي يبطن المعدة أو الأمعاء، ويحدث هذا الالتهاب والتمزق نتيجة للعديد من العوامل، مثل:

  • زيادة إفراز حمض المعدة.
  • الإصابة بجرثومة المعدة التي تؤثر على طبقة الغشاء المخاطي المبطن للمعدة والاثني عشر مما ينتج عنه تآكل في هذه الطبقة وحدوث القرح.
  • زيادة استهلاك المسكنات ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDs)، مثل الايبوبروفين والأسبرين.

ما هي عوامل الخطر التي تسبب الإصابة بقرحة المعدة وقرحة الاثنى عشر؟

تسبب العوامل الوراثية ونمط الحياة زيادة فرص الإصابة بقرحة الجهاز الهضمي، ومن عوامل الإصابة:

  • تدخين السجائر والنرجيلة.
  • التقدم في السن.
  • وجود تاريخ عائلي للاصابة بأي من قرح الجهاز الهضمي.
  • تناول بعض الأدوية بصفة مستمرة مثل مضادات التجلط، و الأدوية الستيرويدية، وبعض أنواع مضادات الاكتئاب.
  • تناول الأطعمة الحريفة وشرب الكحوليات، قد يزيد من تطور الأعراض.
  • التعرض للتوتر الشديد بشكل مستمر.

ما هي مضاعفات كلا من قرحة المعدة وقرحة الاثنى عشر؟

ينصحك الطبيب رامي شعث بضرورة البدء في علاج قرحة المعدة نهائيًا وذلك لأن الإصابة بقرحة المعدة لفترات طويلة دون علاج يشكل عامل خطر كبير للإصابة بسرطان المعدة، ويتم علاج قرح الجهاز الهضمي بناءًا على سبب الإصابة.

كيف يتم تشخيص قرحة المعدة وقرحة الاثنى عشر؟

بعد معرفة الأعراض والتاريخ المرضي الكامل وبإجراء الفحص السريري، يطلب الطبيب بعض الفحوصات الطبية لتأكيد تشخيص وجود القرحة ومكانها، ومن هذه الفحوصات:

  • تحليل الدم، أو البراز، أو اختبار التنفس، للبحث عن جرثومة المعدة.
  • إجراء تنظير الجهاز الهضمي وذلك لتشخيص وعلاج القرح.
  • اختبار بلع الباريوم.