كبسولة برافو هي أفضل الوسائل الحديثة التي تم اعتمادها لقياس درجة الحموضة بالمريء ولتحديد عدد مرات وأوقات ارتداد الحمض من المعدة لأعلى، وأيضا المدة الذي يحتوي فيها المريء على الحمض. وهي وسيلة مميزة للتشخيص التفريقي في حالات عدم الاستجابة لمضادات الحموضة وكذلك عند وجود أعراض متشابهة كآلام الصدر أو الكحة المزمنة التي لا يوجد لها سبب واضح ومن ثم يشتبه أنها بسبب الارتجاع المريئي لحمض المعدة

والجدير بالذكر أن ارتجاع الحمض مرض لابد من تشخيصه جيدا وعلاجه حتى لا يسبب مضاعفات متعددة مثل الالتهاب الذي ربما يؤدي على المدى البعيد إلى التورم وضيق المريء. وفي بعض الحالات المتأخرة قد يحد تغيير الخلايا الطبيعية إلى خلايا شبه سرطانية وتزيد قابلية الإصابة بأورام المريء. وهناك مضاعفات أخرى متعددة كالتهابات الحنجرة والتهاب الأحبال الصوتية وأمراض الرئتين كحساسية الشعب الهوائية والكحة المزمنة.

لذلك ترجع أهمية قياس الحموضة بالمريء لما لها من دور كبير في الخطة العلاجية للمريض المصاب بالارتجاع الحمضي. وتعتبر كبسولة برافو BRAVO أحد أهم هذه الطرق وسنتناول بالتفصيل في هذا المقال كافة المعلومات الخاصة بها.

ما هي كبسولة برافو؟

ما هي كبسولة برافو

كبسولة برافو هي عبارة عن كبسولة صغيرة لا يتعدى حجمها 2 سنتيمتر، توضع فوق العضلة السفلية للمريء بمسافة 6 سنتيمترات عن طريق إجراء منظار للمريء ومن ثم يتم تركها في مكانها. تعمل هذه الكبسولة على إرسال إشارات لاسلكية مستمرة عن طريق موجات راديو الى جهاز استقبال موضوع في جيب المريض ومن ثم يتم قياس شدة الحموضة تسجيل البيانات باستمرار لمدة تصل الى 48 ساعة. تسقط الكبسولة بعد عدة أيام تلقائيا وتخرج من الجسم مع الفضلات.

تواصل معنا عبر الواتس اب
اتصل و احجز موعدك الان

ما مدى دقة كبسولة برافو لقياس زيادة أو انخفاض الحموضة؟

تقيس الكبسولة الأوقات التي تزيد فيها حموضة المريء أثناء النهار والليل ومن ثم توصل المعلومات على جهاز كمبيوتر في نهاية الدراسة ليتم تحليلها ودراستها من قبل طبيب الجهاز الهضمي. وهذا يفسر الأعراض التي يشكي منها المريض مثل (ألم الصدر والحرقة والسعال) مع عدم التأكد من عدم وجود فتق بالمعدة والتي يتم تشخيصها خطأ على أنها أعراض أزمة قلبية أو صدرية بينما هي في حقيقة الأمر ناتجة عن ارتجاع المريء.

كيف يستعد المريض لإجراء كبسولة برافو لقياس مستوى الحموضة في المريء؟

أثناء المقابلة مع الطبيب يطلب بعض الفحوصات المعملية مع الكشف الطبي. على المريض إبلاغ الطبيب إذا كان يستخدم جهاز تنظيم ضربات القلب أو إذا كان لديه جهاز مزروع لتنظيم القلب أو إذا عانى من قبل من مشاكل نزيف الدم أو توسّع أوعية الدّم أو مشاكل في المريء. ​​

قبل إجراء كبسولة برافو بسبعة أيام يجب الامتناع عن أخذ الأدوية مثبّطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول​ أو لانسوبرازول أو رابيبرازول​ أو بانتوبرازول​ أو إيسوميبرازول . و قبل إجراء كبسولة برافو بيومين (48 ساعة) يجب الامتناع عن تناول أدوية حاصرات مستقبلات الهيستامين 2 مثل رانيتيدين​ أو سيميتيدين أو فاموتيدين​ ​أو نيزاتيدين​ أو الأدوية التي تُحفز تحريك الأمعاء مثل ميتوكلوبراميد​.​

يمكن أخذ مالوكس شراب أو أكياس أو جافسكون شراب إلى قبل الاختبار بستّ ساعات. وقبل موعد الاختبار بأربع أو ستّ ساعات يجب الامتناع عن تناول أيّ طعام أو شراب.

ما هي خطوات إجراء كبسولة برافو؟

أثناء إجراء تنظير الجهاز الهضمي يتمّ تثبيت الكبسولة صغيرة الحجم بشكل مؤقت على جدار المريء لتعمل على قياس مستويات الحموضة في المريء وترسل القراءات على شكل إشارات راديوية لاسلكيّة إلى جهاز استقبال صغير، ويثبّت هذا الجهاز على الحزام أو رباط الخصر. ويكون جهاز الاستقبال مزودًا بعدد من الأزرار الّتي يكبسها المريض لتسجيل أعراض الارتجاع المعديّ المريئي مثل حرقة المعدة بموجب التعليمات التي يتلقاها المريض من الممرض، كما يُطلَب من المريض تخصيص دفتر يدون فيه الأوقات الّتي يبدأ وينهي فيها تناول الطّعام والشّراب وأوقات الاستلقاء والنّهوض.

ما يجب على المريض عمله بعد إجراء كبسولة برافو؟ ​​

النشاطات اليومية

يمكن للمريض ممارسة نشاطاته اليوميّة المعتادة دون الحاجة إلى تقليلها أو تغييرها أثناء فترة الاختبار حتى لا يؤثر ذلك​ على دقة نتائج المراقبة ويقلل من فائدة الاختبار. وعليه أيضاً أن يحرص على عدم تعريض جهاز الاستقبال للبلل لأنّه غير عازل للماء. ​

الطّعام

على المريض تناول وجبات الطّعام الاعتيادية في توقيتها المعتاد، فإذا لم يتناول طعامه في فترة المراقبة لا تفرز معدته​ الحمض كما هو معتاد وبالتّالي تكون نتائج الاختبار غير دقيقة. لذلك يُنصح بتناول وجبتين على الأقل في اليوم الواحد على أن يتضمّن​ ​الطّعام الأصناف الّتي تحفِّز ظهور الأعراض دون أن يؤذي المريض نفسه. وعلى المريض أيضاً الامتناع عن تناول الوجبات الخفيفة أثناء فترة الاختبار والامتناع حتى عن قطع الحلوى واللبان.

وضع الاستلقاء

على المريض أن يبقى جسده بوضعٍ قائم طيلة اليوم وأن يمتنع عن الاستلقاء لحين موعد النّوم إلا إذا كانت القيلولة أو​ الاستلقاء أثناء النهار جزءًا من روتين حياته اليوميّ. ​

الأدوية

على المريض أن يستمر في اتباع نصيحة الطبيب فيما يتعلّق بالأدوية الّتي عليه تجنبها أثناء فترة المراقبة.​

تسجيل الأعراض

على المريض أن يضغط على الزّر المناسب على جهاز الاستقبال عند ظهور الأعراض حسب توجيهات الممرّض، وعليه​ تسجيل أوقات البدء والتّوقف عن تناول الطّعام والشراب باستثناء الماء العادي، كما عليه تسجيل وقت الاستلقاء حتى وإن كان ذلك​ لمجرّد الراحة ووقت النّهوض، ويشرح له الطبيب هذه التفاصيل.

تواصل معنا عبر الواتس اب
اتصل و احجز موعدك الان

ماذا بعد استكمال الدراسة​ بعد إجراء التشخيص” كبسولة برافو”؟

  1. يمكن استئناف تناول الطّعام والدّواء كالمعتاد​ وسوف تؤدي النّشاطات اليومية الاعتياديّة بما فيها البلع والأكل والشّرب إلى فصل كبسولة برافو الصّغيرة عبر القناة الهضميّة في غضون سبعة إلى عشرة أيّام كمعدلٍ عامّ​.
  2. لا ينبغي القيام بفحص التّصوير بالرّنين المغنطيسيّ قبل مرور ثلاثين يومًا على إدخال الكبسولة في جسم المريض​.

هل تعتبر كبسولة برافو أفضل الطرق حتى الآن؟

تعتبر طريقة الكبسولة برافو هي الطريقة المثلى والحديثة لقياس حموضة المريء، كما أنها الأسهل والأفضل والأكثر عملية للمريض. و بواسطة هذه الطريقة يستطيع المريض أن يمارس حياته اليومية الاعتيادية بسهولة وبشكل أفضل دون أي انزعاج. على عكس الطريقة القديمة وهي طريقة الأنبوب الصغير، فإن المريض يحس بالانزعاج وعدم الارتياح من وجود أنبوب في أنفه لمدة 24 ساعة مما يعيفه عن الاختلاط بالناس وممارسة حياته بطريقة طبيعية وسهلة ويشعره بالإحراج أمام الناس، كما أنه يصعب تحملها لفترات أطول.

ما هي الطرق القديمة لتشخيص ارتجاع المريء قبل كبسولة برافو؟

كبسولة برافو

الطريقة القديمة والتقليدية، حيث يتم إدخال أنبوب صغير عبر الأنف باتجاه المريء بعد وضع مخدر موضعي في الأنف. يوجد في نهاية الأنبوب جزء حساس للحمض حيث يتم وضعه مباشرة فوق عضلة المريء السفلى بعدة سنتمترات، أما الجزء الآخر للأنبوب فيخرج من الأنف ويثبت حول الأذن ويربط بالمعصم حيث يرتبط مع مسجل للقياس. يتم التسجيل بهذه الطريقة على مدار ال24 ساعة ثم يسحب الأنبوب ويتم تحليل النتائج. هذا وينصح الطبيب المريض بممارسة حياته اليومية المعتادة بشكل طبيعي أثناء فترة القياس.

يقيس هذا الاختبار كمية الحمض في المريء أثناء أوضاع الجسم المختلفة كالأكل والنوم.

يتكون هذا من أنبوب موصول بكاميرا ويُستخدم لفحص المريء، كما يمكن استخدامه لأخذ عينة صغيرة للأنسجة (خزعة) في نفس الوقت.

وهي نوع من الأشعة السينية تظهر تشوهات بدنية معينة قد تكون السبب وراء مرض الارتجاع المعدي المريئي.

يقيس هذا الاختبار التقلصات العضلية في المريء أثناء عملية البلع، كما يمكن أن يقيس قوة العضلة العاصرة.