مؤخرًا، زادت أعداد مرضى التهاب القولون التقرحي في مصر وغالبًا ما يصيب من يتراوح عمرهم بين 15 – 30 عامًا. وتزداد نسب حدوثه في الإناث عن الرجال بنسبة 1: 1.5. لذا يجب فهم المرض الذي نتعامل معه وكيف نعالجه بشكل متكامل.

يعد التهاب القولون التقرحي مرض التهابي مزمن يصيب الأمعاء الغليظة خاصة المستقيم. ويحدث نتيجة لمهاجمة خلايا الجسم المناعية للخلايا المبطنة للأمعاء الغليظة بشكل غير طبيعي مسببة التهابات وقرح في جدار الأمعاء الغليظة. وسنتابع المعرفة بشأن المرض في هذا المقال.

أعراض التهاب القولون التقرحي

تختلف أعراض التهاب القولون التقرحي من شخص لآخر ولكنها عادة تتضمن:

  • الإسهال.
  • وجود دم مع البراز.
  • آلام البطن.
  • سوء امتصاص الطعام.
  • خسارة الوزن.

ويمكن أن يرافقه أعراض في أماكن أخرى من الجسم مثل:

  • ألم المفاصل وتورمها.
  • مشاكل جلدية.
  • الغثيان.
  • التهابات العين.

أسباب التهاب القولون التقرحي

لا يوجد سبب مؤكد بعد للمرض ولكن يسند نظريًا للتالي:

  • طفرات جينية تسبب رد فعل مناعي غير طبيعي من الجسم تجاه الخلايا المبطنة لجدار الأمعاء الغليظة.
  • أمراض مناعية أخرى. فإصابة شخص بمرض مناعي تزيد من فرص إصابته بأمراض مناعية أخرى.
  • عوامل بيئية مثل العدوات البكتيرية أو الفيروسية.

تشخيص التهاب القولون التقرحي

يتم تشخيصه من خلال:

  • تاريخ بالأعراض من حيث الشدة، المدة، ومعدل تكرارها.
  • وجود تاريخ عائلي بالإصابة به.
  • الفحص البدني.

فحوصات أخرى مثل:

  • تحاليل الدم مثل صورة الدم الشاملة واختبار البروتين المتفاعل (زيادته تدل على وجود التهاب).
  • تحليل براز بحثًت عن البكتيريا، الديدان، أو الدم.
  • أشعة مقطعية على البطن.
  • فحص القولون بالمنظار.
  • أخذ خزعة لفحصها تحت الميكروسكوب.

علاج التهاب القولون التقرحي

يهدف العلاج بشكل رئيسي للتحكم في رد فعل الجهاز المناعي والالتهابات وبالتالي تقليل معدل ظهور الأعراض. فلا يوجد علاج معين نظرًا لعدم معرفة السبب الأصلي وراء حدوثه. ويتضمن العلاج:

  • الأدوية

يتم وصف الأدوية بناءً على شدة الأعراض. في حالة الأعراض الخفيفة يتم وصف أدوية لتقليل الالتهابات والتورم. مثل سلفاسلازين.

أما في حال الأعراض الشديدة يتم وصف الكورتيزون كمضاد للالتهابات. ويتم ذلك تحت إرشاد الطبيب فقط وبجرعات معينة نظرًا لآثاره الجانبية المحتملة.

في حال لم يكن الكورتيزون كافيًا، يتم وصف أدوية مثبطة للمناعة تعرف بالمستحضرات الدوائية البيولوجية. وهي عبارة عن أجسام مضادة تساهم في تقليل رد الفعل المناعي غير الطبيعي ضد خلايا الأمعاء.

  • الحجز في المشفى

في حال كانت الأعراض شديدة قد يضعك الطبيب تحت المراقبة في المشفى لبعض الوقت لضمان:

  • تصحيح الجفاف.
  • تعويض العناصر الغذائية المفقودة نتيجة الإسهال.
  • نقل الدم عند الحاجة.
  • منع حدوث أي مضاعفات.
  • العلاج الجراحي

يتم اللجوء للجراحة في الحالات التالية:

  • فقدان الدم بكثرة.
  • كانت الأعراض مزمنة وموهنة للجسم.
  • انسداد الأمعاء نتيجة الالتهابات الشديدة.
  • حدوث ثقب في القولون.

وعادة ما يتضمن العلاج الجراحي إزالة المستقيم والقولون كاملًا وعمل طريق جديد للإخراج من خلاله.

النظام الغذائي لمرضى التهاب القولون التقرحي

بالإضافة لطرق العلاج المذكورة سابقًا، يجب اتباع نظام غذائي مناسب لحالات التهاب القولون التقرحي وذلك لوجود أطعمة محفزة لظهور الأعراض. ويتضمن هذا النظام الغذائي:

  • تناول الأطعمة المسلوقة وسهلة الهضم والامتصاص.
  • الابتعاد عن الأطعمة الدسمة، الحارة، والغنية بالبهارات.
  • الابتعاد عن الأطعمة التي يتحسس منها الجهاز الهضمي.
  • الحد من المشروبات المنبهة مثل القهوة، الشاي، الصودا، ومشروبات الطاقة.
  • الحد من الكحوليات.

اتباع هذه الإرشادات لا يقي من المرض ولكن يقلل من حدة الأعراض بشكل ملحوظ.

المصادر

تواصل معنا عبر الواتس اب
اتصل و احجز موعدك الان