ارتجاع المريء من أمراض الجهاز الهضمي المنتشرة بين الرجال والنساء، وكثيرًا ما يتساءل المرضى هل يمكن علاج ارتجاع المريء نهائيًا؟ في هذا المقال سنتعرف على طرق علاج ارتجاع المريء نهائيًا مع د. رامي شعث سواء بالتدخلات الجراحية أو النصائح الحياتية والغذائية. سيصبح علاج ارتجاع المريء نهائيًا حلم يمكن تحقيقه بعد قرائتك لهذا المقال.

ما هو الارتجاع المريئي؟

لكي نستطيع التعرف على طرق علاج ارتجاع المريء نهائيًا، ينبغي علينا التعرف على المريء أولًا والأمراض التي تصيبه.
المريء عبارة عن أنبوب عضلي يصل الحلق (البلعوم) بالمعدة. يبلغ طول المريء حوالي 25سم، وهو مبطن بأنسجة رطبة تسمى الغشاء المخاطي. يمر المريء خلف القصبة الهوائية والقلب وأمام العمود الفقري ثم يمر عبر الحجاب الحاجز حتى يدخل إلى المعدة مباشرة.
العضلة العاصرة العلوية للمريء عبارة عن حزمة من العضلات في الجزء العلوي منه. تخضع عضلات الجزء العلوي للمريء للتحكم الواعي، حيث تستخدم عند التنفس والأكل والتجشؤ والقيء لمنع الطعام والإفرازات من الوصول إلى القصبة الهوائية.
أما العضلة العاصرة السفلية للمريء فهي عبارة عن حزمة من العضلات في الجزء السفلي منه، حيث تلتقي بالمعدة. عندما يتم إغلاق العضلة العاصرة السفلية للمريء، يتم منع محتويات الحمض والمعدة من الانتقال لأعلى داخل المريء. ولا تخضع العضلة العاصرة السفلية في المريء للتحكم الإرادي.

كيف يحدث ارتجاع المريء؟

ارتجاع المريء حالة شائعة يعاني منها الكثير، وينتظر الكثير من المرضى التوصل لطريقة لعلاج ارتجاع المريء نهائيًا. لكن أولًا ينبغي التعرف على مصدر المرض.
يحدث الارتجاع المعدي المريئي (GERD) عندما تتحرك محتويات المعدة لأعلى إلى المريء. يعاني الكثير من الناس من ارتجاع المريء في فترات متفاوتة من حياتهم، وغالباً ما يحدث ارتجاع المريء دون التسبب بأي أعراض إلا أنه في بعض الحالات، قد يسبب حرقة الفؤاد أو Heart burn، والتي تسمى أيضاً عسر الهضم الحمضي، وكذلك قد يسبب حرقة في المعدة.
للمزيد عن ارتجاع المريء وطرق علاج ارتجاع المريء نهائيًا، تابع د. رامي شعث في الفيديو التالي:

أعراض ارتجاع المريء

أعراض ارتجاع المريء

أعراض ارتجاع المريء

الخطوة الأولى لعلاج ارتجاع المريء نهائيًا هي التعرف على أعراضه، للتمكن من التشخيص الصحيح وبالتالي العلاج. ويقدم الدكتور رامي شعث باقة من الاختيارات التي تضمن علاج ارتجاع المريء نهائيًا نناقشها خلال المقال.
عادةً ما يسبب الارتجاع المعدي المريئي (GERD) أو مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) في ظهور أعراض مثل:

  • حرقة في المعدة.
    وهي شعور مؤلم وحارق في منتصف الصدر، خلف عظمة القص، يصعد هذا الألم من الطرف السفلي لعظم الصدر نحو الحلق.
  • قلس.
    أو ارتجاع محتويات المعدة من خلال المريء إلى الحلق أو الفم، مما قد يتسبب في الشعور بحموضة في الفم.
    ومع ذلك، لا يعاني جميع البالغين المصابين بالارتجاع المعدي المريئي من حرقة في المعدة أو قلس. وقد تشمل الأعراض الأخرى ما يلي:
  • ألم في صدر.
  • غثيان.
  • مشاكل في البلع أو ألم أثناء البلع.
  • أعراض المضاعفات في الفم أو الحلق أو الرئتين مثل السعال المزمن أو بحة في الصوت.
  • السعال المزمن.

يمكن أن يرتبط الارتجاع المعدي المريئي بمضاعفات أو مشاكل صحية خطيرة أخرى، مثل:

  • ألم صدر.
  • فقدان الشهية.
  • التقيؤ المستمر.
  • مشاكل في البلع أو ألم أثناء البلع.
  • علامات نزيف في الجهاز الهضمي.
  • القيء الذي يحتوي على دم أو يشبه القهوة المطحونة.
  • براز يحتوي على دم أو البراز الأسود.
  • فقدان الوزن غير المبرر.

ومن هنا تبرز ضرورة علاج ارتجاع المريء نهائيًًا لتجنب مضاعفاته.

أسباب ارتجاع المريء

يحدث ارتجاع المريء نتيجة عدة أسباب من الضروري التعرف عليها، لأن معرفة الأسباب خطوة مهمة للتصرف ومحاولة علاج ارتجاع المريء نهائيًا.
غالبًا ما تمنع العضلة العاصرة للمريء والحجاب الحاجز محتويات المعدة من العودة إلى المريء أي (الارتجاع المعدي المريئي). قد يتطور مرض الارتجاع المعدي المريئي إذا أصبحت العضلة العاصرة للمريء ضعيفة أو مرتخية في الأوقات التي لا يجدر بها ذلك. تشمل العوامل التي قد تؤثر على العضلة العاصرة للمريء السفلية وتؤدي إلى ارتجاع المريء ما يلي:

  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • أن تكون السيدة حاملاً.
  • التدخين أو استنشاق الدخان السلبي.

يمكن لبعض الأدوية أن تسبب ارتجاع المريء أو تزيد أعراض الارتجاع المعدي المريئي سوءاً. تشمل الأمثلة:

  • البنزوديازيبينات: أدوية مهدئة مسببة للهدوء والنعاس.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: والتي تستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم.
  • بعض الأدوية الخاصة بالربو.
  • الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (المسكنات)
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
  • يمكن أن يزيد الفتق الحجابي أيضاً من فرصة الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي أو يزيد من أعراض ارتجاع المريء، حيث أن الفتق الحجابي هو حالة تسمح فيها الفتحة الموجودة في الحجاب الحاجز للجزء العلوي من المعدة بالانتقال إلى الصدر.

تشخيص ارتجاع المريء

بعد التعرف على الأسباب والأعراض تأتي خطوة التشخيص، وهي الأهم في رحلة علاج ارتجاع المريء نهائيًا. وذلك لأن علاج ارتجاع المريء نهائيًا يتطلب التشخيص الدقيق من طبيب خبير.
في معظم الحالات، يقوم الأطباء بتشخيص الارتجاع المعدي المريئي (GERD) ومرض الجزر المعدي المريئي (GERD) من خلال مراجعة الأعراض والتاريخ الطبي. إذا كانت الأعراض تشير إلى الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي، فقد يوصي الطبيب بالعلاج بالأدوية وتغيير نمط الحياة، بدلاً من إجراء الفحوص والاستقصاءات.
قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات طبية إذا كانت:

  • تشير الأعراض إلى احتمال التعرض لمضاعفات ارتجاع المريء.
  • تشير الأعراض إلى أنه قد يكون هناك مشكلة صحية أخرى تسبب أعراضاً مشابهة لأعراض ارتجاع المريء.
  • عدم تحسن الأعراض بعد العلاج بالأدوية وتغيير نمط الحياة.

الاستقصاءات التي ينصح القيام بها لتشخيص ارتجاع المريء

قد يطلب الطبيب واحداً أو أكثر من الاختبارات التالية للمساعدة في تشخيص الارتجاع المعدي المريئي والتحقق من مضاعفات الارتجاع المعدي المريئي لضمان علاج ارتجاع المريء نهائيًا:

  • تنظير الجهاز الهضمي العلوي (GI)

تنظير الجهاز الهضمي العلوي هو إجراء يستخدم فيه الطبيب منظار داخلي (أنبوب مرن مزود بكاميرا) لرؤية بطانة الجهاز الهضمي العلوي، بما في ذلك المريء والمعدة والاثني عشر.
أثناء تنظير الجهاز الهضمي العلوي، يحصل الطبيب على خزعات أو عينات عن طريق تمرير أداة عبر المنظار الداخلي لأخذ قطع صغيرة من الأنسجة من بطانة المريء. ثم يقوم أخصائي علم الأمراض بفحص الأنسجة تحت المجهر. قد يطلب الأطباء منظار الجهاز الهضمي العلوي للتحقق من مضاعفات ارتجاع المريء أو مشاكل أخرى غير ارتجاع المريء التي قد تسبب الأعراض.

  • مراقبة درجة الحموضة في المريء

مراقبة درجة الحموضة في المريء هي الطريقة الأكثر دقة للكشف عن حمض المعدة في المريء. هناك نوعان من مراقبة درجة الحموضة في المريء:

  • المراقبة عبر القسطرة

حيث يقوم الطبيب بتمرير أحد طرفي القسطرة (أنبوب رفيع ومرن) عبر الأنف إلى المريء لقياس الارتجاع الحمضي وغير الحمضي.

  • المراقبة بالكبسولة

حيث يستخدم الطبيب منظاراً داخلياً لوضع كبسولة صغيرة لاسلكية على بطانة المريء لقياس ارتداد الحمض.
أثناء مراقبة درجة الحموضة في المريء، سيتم تزويد المريض بجهاز يتلقى المعلومات من القسطرة أو الكبسولة ويتتبع المعلومات المتعلقة بالنظام الغذائي والنوم والأعراض.

يستخدم الطبيب هذه المعلومات لمعرفة كيفية ارتباط النظام الغذائي والنوم والأعراض بارتجاع الحمض في المريء. قد يطلب الأطباء هذا الاختبار لتأكيد تشخيص مرض ارتجاع المريء أو لمعرفة ما إذا كانت علاجات الارتجاع المعدي المريئي تعمل أم لا.

هل يمكن علاج ارتجاع المريء نهائيًا؟

يطرح الكثير من المرضى السؤال: هل يمكن علاج ارتجاع المريء نهائيًا؟ وهذا ما سنتعرف عليه في هذه الفقرة، إذا كان من الممكن علاج ارتجاع المريء نهائيًا أم لا.
كيف يستطيع الأطباء علاج ارتجاع المريء نهائيًاً؟ في البداية، يوصى بدايةً بإجراء تغييرات في نمط الحياة وتناول الأدوية للتحكم في أعراض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) أو مرض الجزر المعدي المريئي (GERD). في بعض الحالات، قد يوصي الأطباء أيضاً بإجراء عملية جراحية لعلاج ارتجاع المريء نهائيًاً.

تغيير نمط الحياة

قد تقلل التغييرات في نمط الحياة من الأعراض وتساهم في علاج ارتجاع المريء نهائيًاً ويوصى بالعناية بما يلي:

  • فقدان الوزن بحال كان المريض يعاني من زيادة الوزن أو السمنة.
  • رفع الرأس أثناء النوم.
  • الإقلاع عن التدخين إذا كان المريض مدخناً.
  • تغيير العادات الغذائية والنظام الغذائي.
  • التوقف عن الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية والأدوية الموصوفة.

تغيير عادات الأكل والنظام الغذائي

كيف يمكن للتغييرات في عادات الأكل أن تحسن أعراض الارتجاع المعدي المريئي وعلاج ارتجاع المريء نهائيًاً؟
يجد بعض الأشخاص الذين يعانون من مرض الارتجاع المعدي المريئي أن بعض الأطعمة أو المشروبات تؤدي إلى ظهور الأعراض أو تفاقم الأعراض لذا يجب تجنبها لعلاج ارتجاع المريء نهائيًاً. تشمل الأطعمة والمشروبات التي تم ربطها بشكل شائع بأعراض ارتجاع المريء:

  • الأطعمة الحمضية  والطماطم.
  • المشروبات الكحولية.
  • الشوكولا.
  • القهوة ومصادر الكافيين الأخرى.
  • الأطعمة الغنية بالدهون.
  • النعناع.
  • الطعام الحار.

الجراحة والإجراءات الطبية الأخرى

تعد الجراحة من أشهر الوسائل التي يلجأ إليها الأطباء لعلاج حالة الارتجاع المريئي ، تعرف على أهم الطرق التي يتبعها د. رامي شعث لعلاج ارتجاع المريء نهائيًا.

  • جراحة علاج السمنة

إذا كان المريض مصاباً بارتجاع المريء والسمنة، فقد يوصى بإجراء جراحة إنقاص الوزن، والتي تسمى أيضاً جراحة السمنة، وغالباً ما تكون جراحة المجازة المعدية. يمكن أن تساعد جراحة علاج البدانة على إنقاص الوزن وتقليل أعراض الارتجاع المعدي المريئي والمساهمة في علاج ارتجاع المريء نهائيًاً.

  • التنظير

في عدد قليل من الحالات، قد يوصي الأطباء بإجراءات تستخدم التنظير لعلاج الارتجاع المعدي المريئي. للتنظير الداخلي، يقوم الأطباء بإدخال منظار داخلي (أنبوب صغير مرن مزود بمصباح وكاميرا) من خلال الفم إلى المريء.
قد يستخدم الأطباء إجراءات التنظير الداخلي لخياطة الجزء العلوي من المعدة حول العضلة العاصرة للمريء السفلية أو توصيل طاقة الترددات الراديوية إلى العضلة العاصرة.

  • إجراء ستريتا

يتم إجراء عملية ستريتا لعلاج ارتجاع المريء بشكل خارجي وبدون جراحة لعلاج ارتجاع المريء نهائيًاً، عند المرضى الذين تفشل الأدوية في علاج أعراضهم.
هذا الإجراء منظاري بدون فتحات للجراحة ولا يستغرق أكثر من أربعين دقيقة ويحقق نتائج رائعة.
لمعرفة المزيد عن أحدث الطرق لعلاج ارتجاع المريء نهائيًاً، تابع د. رامي شعث في الفيديو التالي: