يحتوي جسم الإنسان على أنواع من البكتيريا المفيدة بصورة طبيعية ويوجد معظمها في منطقة الأمعاء، حيث يكون لها الكثير من المنافع الصحية حيث أنها تساعد على فقدان الوزن من خلال تحسين عملية هضم المواد الغذائية.

البكتيريا النافعة أيضًا مفيدة لصحة البشرة والجهاز المناعي، وهي تقي من العديد من الأمراض.
تحتوي الأمعاء على حوالي من 300 إلى 500 نوع من أنواع الميكروبات ما بين البكتيريا والفطريات والفيروسات والجراثيم العتيقة والديدان الطفيلية، ومعظمها يتواجد في القولون والأمعاء الغليظة، وهي تسمى الفلورا المعوية.

أثبتت الأبحاث أن الأنشطة الأيضية للبكتيريا النافعة في جسمك تشبه أنشطة أعضاء الجسم، لذلك تعد هذه البكتيريا كأنها عضو من أعضاء جسمك. تتكاثر الفلورا المعوية بشكل تلقائي عند الأشخاص الطبيعين، أما في حالة التدخين، أو الإكثار من المشروبات الغازية، أو التعرض للتوتر الشديد، أو أي من الممارسات الغذائية الخاطئة ذلك قد يؤثر على كمية البكتيريا المفيدة.

يتأثر تكون البكتيريا المفيدة في جسم الإنسان بالعديد من العوامل مثل العمر والجنس والعوامل الجينية والتوتر العصبي والنظام الغذائي. يبدأ تكون البكتيريا المفيدة في جسم الإنسان لحظة الولادة، فعندما يكون الجنين في الرحم يكون معقم بالكامل ولا توجد أي بكتيريا، لكن بمجرد نزول الطفل وتلامسه مع العالم الخارجي تبدأ المستعمرات البكتيرية في التكون والتكاثر في الفم والأمعاء والجلد خلال 48 ساعة.

فوائد البكتيريا المفيدة

  • تقوم البكتيريا المفيدة بتصنيع وإفراز الفيتامينات، حيث تقوم البكتيريا المعوية بإفراز فيتامين ك وفيتامين ب 12، بينما تقوم بكتيريا حمض اللبنيك بإفراز بعض أنواع فيتامين بي.
  • تمنع البكتيريا المفيدة باقي أنواع الجراثيم الضارة من تكوين المستعمرات والتكاثر داخل الجسم، ويظهر هذا التأثير في تجويف الفم، والأمعاء، والجلد، والمهبل.
  • تقاوم البكتيريا النافعة أنواع البكتيريا الأخرى الضارة عن طريق إفراز بعض المواد المُبيدة التي تقوم بقتل الفصائل الغريبة عن الجسم.
  • تُحفز البكتيريا المفيدة نمو بعض الأنسجة مثل المصران الأعور، وبعض الأنسجة الليمفاوية أو ما يعرف ب بقع باير Peyer’s patches، وهي عقد ليمفاوية موجودة في الأمعاء الدقيقة.
  • تعمل البكتيريا المفيدة على تحفيز إنتاج الأجسام المضادة الطبيعية، مما يساهم في محاربة الميكروبات الضارة.
  • تقوم أيضا بتحويل الألياف إلى دهون قصيرة السلسلة مثل الأسيتات acetate والبروبيونات propionate والتي تعمل على تغذية وتقوية جدار الأمعاء ولها الكثير من الوظائف في عملية الأيض، وتحفيز الجهاز المناعي.
  • أوضحت بعض الأبحاث العلمية أن الأشخاص المصابون بالسمنة تختلف البكتيريا المعوية لديهم عن باقي الأشخاص، حيث وجدت الأبحاث وجود صلة بين السمنة والبكتيريا المعوية عند الأطفال والبالغين، قد تساعد بعض أنواع البروبيوتيك على فقدان الوزن.

أضرار نقص البكتيريا النافعة

  • نقص الفيتامينات بالجسم، خاصة فيتامين ك وفيتامين ب 12.
  • زيادة احتمال الإصابة بالأمراض، نتيجة ضعف الجهاز المناعي.
  • نقص الأجسام المضادة الطبيعية التي تحارب العدوى الميكروبية القادمة من خارج الجسم.

البكتيريا المفيدة على الجلد

توجد فصائل من البكتيريا النافعة على جلد الإنسان، لكن كمية ونوعية هذه الفصائل تختلف حسب المكان الذي تتواجد فيه، حيث تتواجد البكتيريا بغزارة في المناطق الرطبة مثل الإبط، وثنية الفخذ، والمناطق بين أصابع اليدين والقدمين، ومعظم البكتيريا الموجودة على الجلد تكون معزولة في الغدد العرقية.

البكتيريا المفيدة في ملتحمة العين

يوجد العديد من أنواع البكتيريا النافعة في مُلتحمة العين، تبقى المُلتحمة صحية ورطبة عن طريق الإفرازات المستمرة من الغدد الدمعية، وعندما تومض بعينك تقوم هذه الإفرازات بتخليص العين من البكتيريا والأجسام الغريبة.

البكتيريا المفيدة في الجهاز التنفسي

تستعمر كميات كبيرة من البكتيريا المفيدة الجهاز التنفسي العلوي أو منطقة البلعوم الأنفي وخاصة ثقب الأنف، والحلق.
بينما يبقى الجهاز التنفسي السفلي الذي يتكون من القصبة الهوائية، والشعب الهوائية، وأنسجة الرئتين خالي من البكتيريا نظرًا لوجود نظام التخلص من البكتيريا والأجسام الضارة عن طريق الكحة أو العطس أو البلع.

البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي

يختلف تركيب وكمية البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي طبقًا للعمر والجنس ونوع النظام الغذائي وتختلف جذريًا في حالة تناول المضادات الحيوية.
بالنسبة للجزء العلوي من الجهاز الهضمي المتمثل في المريء والمعدة، توجد في المريء البكتيريا التي تدخل عن طريق الطعام واللعاب فقط، بينما المعدة تحتوى على أنواع محددة من البكتيريا مثل بكتيريا لاكتوباسيلس بسبب الحموضة العالية في المعدة.

بينما تحتوي الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة والقولون على كميات كبيرة ومتنوعة من المستعمرات البكتيرية.

عندما يُولد الطفل يكون الجهاز الهضمي له معقم بالكامل لا يحتوي على أي أنواع بكتيريا، لكن بمجرد نزول الطفل وبداية إطعامه أول وجبة تبدأ البكتيريا المفيدة في الدخول والتكاثر، تختلف أنواع البكتيريا المفيدة التي تبدأ بالكون في جسم الطفل تبعًا لنوع أول وجبة، إذا كانت لبن طبيعي من الأم أم لبن صناعي.

حيث يحتوي لبن الأم بشكل رئيسي على بكتيريا تُسمى بيفيدوباكتيريوم وهي تلعب دور هام في منع البكتيريا المعوية الضارة في التكون والتكاثر في الجهاز الهضمي للرضيع، بينما توجد هذه البكتيريا (بيفيدوباكتيريوم) بكمية ضئيلة في الحليب الصناعي.

يظهر أكبر تأثير البكتيريا النافعة في جسمك في الجهاز الهضمي نتيجة تواجدها بكميات كبيرة وأنواع مختلفة، حيث تقوم بإفراز الفيتامينات، وتساعد في عملية الهضم وامتصاص المواد الغذائية.
لكن الفائدة الأهم هي دورها في منع الميكروبات الضارة من التكون والتكاثر داخل الجهاز الهضمي، وتقوم بتحفيز تطور الأنسجة المناعية.

قد تحدث تحولات جينية في البكتيريا المفيدة الموجودة في الجهاز الهضمي نتيجة الأطعمة الخاطئة أو المضادات الحيوية لتصبح بكتيريا ضارة وقد تسبب الأمراض.

في حالة نقص أو خلل في كمية البكتيريا المفيدة في جسمك تستطيع تناولها عن طريق بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية التي تحتوي على البروبيوتيك probiotic وهي من أنواع البكتيريا التي يتم تكوينها عن طريق عملية التخمر.

لا يجب الخلط بين البروبيوتك والبريبيوتك prebiotic وهي الألياف الغذائية التي تأخذها من الكربوهيدرات وتساعد على تغذية البكتيريا المفيدة الموجودة طبيعيا في جسمك.

أهم مصادر البروبيوتيك

  1. المكملات الغذائية حيث توجد في الكبسولات ولكن يجب الرجوع إلى الطبيب أولًا.
  2. بعض الأطعمة التي تحتوي على البكتيريا المفيدة مثل الأطعمة التي يتم تخميرها مثل الزبادي واللبن الرايب التي يتم تصنيعها من اللبن الطازج، أو بعض أنواع الزبادي التي تتم إضافة البروبيوتيك إليها، حيث أن بعض أنواع الزبادي الموجودة في المتاجر يتم قتل البكتيريا المفيدة الموجودة بها أثناء عملية التعقيم.
  3. الجبنة الزرقاء أو الجبنة الريكفورد.
  4. لبن الكفير: أو الفطر الهندي، هذا اللبن يحتوي على جزيئات الكفير وهي عبارة عن مزارع بكتيرية وخميرة، تتم إضافتها إلى اللبن البقري أو لبن الماعز، مما يجعله مفيد جدًا لصحة الأمعاء.
  5. المخلل المصنوع منزليا خاصة مخلل الخيار ومخلل الملفوف، حيث يتم إضافة الماء والملح فقط بدون اضافة الخل، وتركه ليتخمر مما يساعد على تكاثر بكتيريا البروبيوتيك.
  6. أثبتت الدراسات أن زيادة مستوى الألياف في نظامك الغذائي يزيد من كمية البكتيريا المفيدة في الجسم، والسبب في ذلك أن الألياف تعمل على تغذية البكتيريا النافعة مما يزيد من تكاثرها بطريقة صحيحة.
  7. يجب الامتناع عن المحليات الصناعية الموجودة في أغذية الدايت، حيث أثبتت الدراسات أن هذه الأغذية تقلل من تغذية وتكاثر البكتيريا المفيدة بشكل صحيح.
  8. حاول تجربة النظام الغذائي النباتي لمدة يومين بالأسبوع مثل الامتناع عن البروتينات الحيوانية والاعتماد على مصادر البروتينات النباتية مثل البقوليات والحبوب مثل العدس والمكسرات، وجميع الأطعمة النباتية التي تمد الجسم بنسب عالية من الألياف القابلة للذوبان في الماء وهي تعمل على تغذية البكتيريا النافعة، أو الألياف الغير قابلة للذوبان في الماء وهي تعزز من صحة القولون والجهاز الهضمي.
  9. تساعد الرضاعة الطبيعية الطفل في الحصول على البكتيريا النافعة من خلال لبن الام، لذلك يجب الاستمرار على الرضاعة الطبيعية لمدة ستة أشهر على الأقل وذلك من أجل جهاز هضمي صحي أفضل لطفلك.
اتصل و احجز موعدك الان
تواصل معنا عبر الواتس اب