قرحة المعدة هي عبارة عن تآكل وضياع مادي في مخاطية المعدة والاثني عشر، تعتبر حالة شائعة بكل أنحاء العالم.

لنتعرف أكثر عليها معاً

هل تسبب بكتيريا البيلوري الحلزونية قرحة هضمية؟

تحدث معظم القرحات بسبب بكتيريا البيلوري الحلزونية، والتي يعتقد أنها تنتقل من شخص لآخر عن طريق الاتصال الوثيق (اللعاب) أو تلوث الطعام ببراز أو قيء المصاب.

تسبب البكتيريا التهاب تضعف من خلاله المخاط الواقي للبطانة الموجود في المعدة والاثني عشر، مما يسمح للحمض بالوصول إلى البطانة الحساسة تحتها. كل من الحمض والبكتيريا يهيجان البطانة ويسببان تكون القرحة.

إذا تركت عدوى البيلوري الحلزونية بدون علاج، يمكن أن تسبب التهاباً بالمعدة (التهاب بطانة المعدة). يمكن أن يحدث التهاب المعدة بشكل مفاجئ (التهاب المعدة الحاد) أو تدريجيًا (التهاب المعدة المزمن).

قد تتطور عدوى البيلوري الحلزونية غير المعالجة أيضًا إلى مرض القرحة الهضمية أو سرطان المعدة في وقت لاحق من الحياة.

لمعرفة المزيد عن آلام البطن وطرق تشخيصها: تابع د. رامي شعث في الفيديو التالي

ما هي قرحة المعدة؟

القرحة الهضمية هي عبارة عن تقرحات تظهر في بطانة المعدة أو أسفل المريء أو في الأمعاء الدقيقة. تتشكل عادة نتيجة للالتهاب الذي تسببه بكتيريا البيلوري الحلزونية، وكذلك بسبب التآكل الذي تسببه أحماض المعدة. القرحة الهضمية هي مشكلة صحية شائعة إلى حد ما.

هنالك ثلاثة أنواع من القرحة الهضمية:

  • قرحة المعدة: هي التقرحات التي تتطور داخل المعدة.
  • قرحة المريء: قرحة تتطور في المريء.
  • قرحة الاثني عشر: القرحة التي تظهر في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، تسمى قرحة الاثني عشر.

ما هي مسببات قرحة المعدة؟

يمكن لعوامل مختلفة أن تتسبب التآكل أو التقرحات في بطانة المعدة والمريء والأمعاء الدقيقة. وتشمل هذه العوامل:

  • البيلوري الحلزونية: وهي نوع من البكتيريا يمكن أن تسبب التهاباً في المعدة.
  • الاستخدام المتكرر للأسبرين أو الإيبوبروفين والأدوية الأخرى المضادة للالتهابات من فئة الNSAIDS (تزداد المخاطر المرتبطة بهذا السلوك لدى النساء والأشخاص الذين
  • تزيد أعمارهم عن 60 عامًا).
  • التدخين.
  • شرب الكثير من الكحول.
  • العلاج الشعاعي.
  • سرطان المعدة.

أعراض وعلامات القرحة الهضمية

أكثر أعراض القرحة الهضمية شيوعًا هو آلام البطن الحارقة التي تمتد من السرة إلى الصدر، والتي يمكن أن تتراوح من خفيفة إلى شديدة.

في بعض الحالات، قد يوقظ الألم المريض في الليل. وفي حالات أخرى قد لا تؤدي القرحات الهضمية الصغيرة إلى ظهور أي أعراض في المراحل المبكرة.

تشمل العلامات الشائعة الأخرى للقرحة الهضمية ما يلي:

  • تغيرات في الشهية.
  • غثيان.
  • براز دموي أو غامق.
  • فقدان الوزن غير المفسر.
  • عسر الهضم.
  • التقيؤ.
  • ألم بمنطقة صدر.
تواصل معنا عبر الواتس اب
اتصل و احجز موعدك الان

مضاعفات القرحة الهضمية

قد تصبح القرحة الهضمية أخطر بمرور الوقت ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة جداً مثل:

  • الانثقاب: يحدث ثقب في بطانة المعدة أو الأمعاء الدقيقة ويسبب التهاب أو ريح منصفية. علامة القرحة المثقوبة هي آلام البطن الشديدة والمفاجئة، هذه الحالة خطيرة جداً وقد تودي بحياة المريض.
  • النزيف الداخلي: نزيف القرحة يمكن أن يؤدي إلى فقدان كمية كبيرة من الدم الأمر الذي يتطلب دخول المستشفى. دلائل على وجود نزيف من قرحة هضمية تشمل الدوار، الدوخة، و البراز الأسود.
  • النسيج الندبي: هو نسيج سميك يتطور بعد الإصابة. يسبب هذا النسيج تضيقات ويجعل من الصعب مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي. تشمل علامات النسيج الندبي القيء وفقدان الوزن.
    جميع المضاعفات الثلاثة خطيرة وقد تتطلب جراحة. اطلب العناية الطبية فوراً إذا واجهت الأعراض التالية:
  • آلام البطن المفاجئة والحادة.
  • الإغماء أو التعرق المفرط، فقد تكون هذه علامات على الصدمة.
  • الدم في القيء أو البراز.
  • ألم شديد بالبطن عند لمسه.
  • ألم في البطن يزداد سوءًا مع الحركة ولكنه يتحسن مع الاستلقاء.

تشخيص القرحة الهضمية

يوجد نوعان من الاختبارات لتشخيص القرحة الهضمية. لنستعرضهما معاً:

التنظير الهضمي العلوي

في هذا الإجراء، يقوم طبيبك بإدخال أنبوب طويل مع كاميرا من فمك إلى البلعوم والمعدة والقسم الأول من الأمعاء الدقيقة بحثاً عن القرحة، تمكن هذه التقنية الطبيب من أخذ خزعات من الأنسجة لفحصها.

لا تتطلب كل الحالات إجراء تنظير الجهاز الهضمي ومع ذلك، يوصى بهذا الإجراء للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بسرطان المعدة. يشمل ذلك الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • فقر دم.
  • فقدان غير مفسر للوزن.
  • نزيف من الجهاز الهضمي يظهر بشكل إقياء دموي أو براز داكن.
  • صعوبة في البلع.

دراسة شعاعية للسبيل الهضمي العلوي:

إذا لم يكن لديك صعوبة في البلع أو لديك مخاطر منخفضة للإصابة بسرطان المعدة، فقد يوصي طبيبك بإجراء صورة ظليلة بالباريوم للسبيل الهضمي العلوي بدلاً من إجراء التنظير الهضمي العلوي.

في هذا الإجراء، ستشرب سائلًا سميكًا يسمى الباريوم، ثم يقوم فني الأشعة بأخذ صورة بالأشعة السينية للمعدة والمريء والأمعاء الدقيقة. سيسمح السائل لطبيبك بمشاهدة القرحة بحال وجودها وعلاجها.

نظرًا لأن بكتيريا البيلوري الحلزونية قد تكون المسبب للقرحة الهضمية، سيُجري طبيبك أيضًا اختبارًا للتحقق من وجود هذه العدوى في معدتك وعلاجها بحال وجودها.

طرق طبيعية لعلاج قرحة المعدة

يعتمد العلاج التقليدي المضاد للقرحة عادة على الأدوية التي يمكن أن تسبب آثارًا جانبية سلبية مثل الصداع والإسهال.

لهذا السبب، ازداد الاهتمام بالعلاجات البديلة بشكل متزايد من قبل الأطباء والأفراد المصابين بالقرحة على حد سواء. إليك 8 من علاج أمراض الجهاز الهضمي طبيعية مدعومة علمياً لعلاج القرحة:

الملفوف علاج طبيعي للقرحة، استخدمه الأطباء قبل عقود من توفر المضادات الحيوية للمساعدة في شفاء قرحة المعدة.

إنه غني بفيتامين C، أحد مضادات الأكسدة التي تساعد في الوقاية من عدوى البيلوري الحلزونية وعلاجها التي تعد السبب الرئيسي للإصابة بالقرحة الهضمية.

إن الاستهلاك اليومي لعصير الملفوف الطازج يبدو أنه يساعد في شفاء قرحة المعدة بشكل أكثر فعالية. في المتوسط ، تلتئم القرحة الهضمية بعد 7-10 أيام من العلاج بحال تم أخذه بالشكل الصحيح.

يحتوي عصير الملفوف على مركبات قد تساعد في منع وعلاج قرحة المعدة. الملفوف غني أيضًا بفيتامين سي، والذي يبدو أن له خصائص وقائية مماثلة.

عرق السوس هو أحد التوابل المستخدمة في آسيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

يأتي من الجذر المجفف لنبات Glycyrrhiza glabra وهو دواء عشبي تقليدي شائع يستخدم لعلاج العديد من الحالات.

تشير بعض الدراسات إلى أن جذر عرق السوس قد يكون له خصائص تمنع القرحة وتكافحها.

على سبيل المثال، قد يحفز عرق السوس المعدة والأمعاء على إنتاج المزيد من المخاط، مما يساعد على حماية بطانة المعدة. قد يساعد المخاط الزائد أيضًا في تسريع عملية الشفاء ويساعد في تقليل الألم المرتبط بالقرحة.

أفاد الباحثون كذلك أن بعض المركبات الموجودة في عرق السوس قد تمنع نمو البيلوري الحلزونية.

لا ينبغي الخلط بين جذر عرق السوس المجفف والحلويات بنكهة عرق السوس أو الحلوى.

قد يتداخل عرق السوس أيضًا مع بعض الأدوية ويسبب آثارًا جانبية، مثل ألم العضلات أو تنميل في الأطراف. تكلم مع طبيبك قبل اضافة عرق السوس لنظامك الغذائي. عرق السوس قد يمنع ويحارب القرحة لدى بعض الأفراد.

العسل غذاء غني بمضادات الأكسدة ويرتبط بمجموعة متنوعة من الفوائد الصحية . وتشمل هذه الفوائد تحسين صحة العين وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وحتى أنواع معينة من السرطان.

يبدو أيضًا أن العسل يمنع تكوين العديد من الجروح ويعزز التئامها، بما في ذلك القرحات. يعتقد الباحثون أن خصائص العسل المضادة للبكتيريا يمكن أن تساعد في محاربة البيلوري الحلزونية، وهي أحد أكثر الأسباب شيوعًا لقرحة المعدة.

قد يساعد الاستهلاك المنتظم للعسل في منع القرحة، خاصة تلك التي تسببها عدوى البيلوري الحلزونية.

الثوم هو غذاء آخر له خصائص مضادة للبكتيريا.

إن مستخلصات الثوم قد تسرع الشفاء من القرحة وحتى تقلل من احتمالية تطورها في المقام الأول.

علاوة على ذلك، أن مستخلصات الثوم قد تساعد في منع نمو بكتيريا البيلوري الحلزونية (أحد أكثر أسباب القرحة شيوعًا).

في دراسة حديثة، ساعد تناول فصين من الثوم النيء يوميًا لمدة ثلاثة أيام بشكل كبير في تقليل النشاط البكتيري في بطانة المعدة لدى المرضى الذين يعانون من عدوى البيلوري الحلزونية.

للثوم خصائص مضادة للميكروبات والبكتيريا قد تساعد في منع القرحة وشفائها بشكل أسرع. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث للتأكد من هذه النتائج.

الكركم هو بهار من جنوب آسيا يستخدم في العديد من الأطباق الهندية. يمكن التعرف عليه بسهولة من خلال لونه الأصفر المميز.

يُعزى للكركمين، المكون النشط للكركم، إلى خصائص طبية.

تتراوح هذه الخصائص من تحسين وظائف الأوعية الدموية إلى تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بأمراض القلب.

إضافة لذلك، تمت دراسة إمكانات الكركمين المضادة للقرحة مؤخرًا.

يبدو أن لها إمكانات علاجية هائلة، خاصة في منع الضرر الناجم عن عدوى البيلوري الحلزونية. قد يساعد أيضًا في زيادة إفراز المخاط، وحماية بطانة المعدة بشكل فعال من المهيجات.

قد يحمي الكركمين، بطانة المعدة ويساعد على التئام القرحة. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث عليه.

هناك فكرة شائعة بين الأشخاص الذين يعانون من القرحة أن تناول الفلفل الحار في كثير من الأحيان أو بكميات كبيرة قد يسبب قرحة في المعدة.

في الواقع، غالبًا ما يُنصح الأشخاص الذين يعانون من القرحة بالحد من استهلاك الفلفل الحار أو تجنبه تمامًا.

ومع ذلك، تظهر الأبحاث الحديثة أنه من غير المحتمل أن يسبب الفلفل القرحة وقد يساعد في الواقع على التخلص منها.

هذا لأن الفلفل الحار يحتوي على مادة الكابسيسين، وهو عنصر نشط يبدو أنه يقلل من إنتاج حمض المعدة ويعزز تدفق الدم إلى بطانة المعدة. يُعتقد أن هذين العاملين يساعدان في منع القرحة أو التئامها.

قد يساعد الكابسيسين الموجود في الفلفل الحار أيضًا على زيادة إنتاج المخاط، والذي يمكن أن يغطي بطانة المعدة ويحميه من الإصابة.

خلافًا للاعتقاد الشائع، فإن الاستهلاك المنتظم للفلفل الحار قد يساعد في الحماية من القرحة وربما يعزز الشفاء، ومع ذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.

الصبار نبات يستخدم على نطاق واسع في صناعات مستحضرات التجميل والأدوية والمواد الغذائية، وهو معروف بخصائصه المضادة للبكتيريا وشفاء الجلد، ومن المثير للاهتمام أن الصبار قد يكون أيضًا علاجًا فعالًا لقرحة المعدة.

البروبيوتيك هي كائنات دقيقة حية لها العديد من الفوائد، تتراوح فوائدها من تحسين صحة دماغك إلى صحة أمعائك، بما في ذلك قدرتها على الوقاية من القرحة ومكافحتها.

على الرغم من أن الطريقة التي يعمل بها هذا لا تزال قيد الدراسة، يبدو أن البروبيوتيك يحفز إنتاج المخاط، الذي يحمي بطانة المعدة.

قد تعزز أيضًا تكوين أوعية دموية جديدة، مما يسهل نقل المركبات التي تساعد بالشفاء إلى موقع القرحة ويسرع عملية الشفاء .

ومن المثير للاهتمام أن البروبيوتيك قد تلعب دورًا مباشرًا في الوقاية من عدوى البيلوري الحلزونية .

علاوة على ذلك، يبدو أن هذه البكتيريا المفيدة تعزز كفاءة العلاج الدوائي بحوالي 150٪، مع تقليل الإسهال والآثار الجانبية الأخرى المرتبطة بالمضادات الحيوية بنسبة تصل إلى 47٪.

تشمل المصادر الجيدة للبروبيوتيك الخضار المخلل، والميسو، ومخلل الملفوف.

قد تساعد البروبيوتيك في الوقاية من القرحة ومكافحتها، قد تعزز أيضًا من كفاءة الأدوية المضادة للقرحة وتقلل من آثارها الجانبية.

الاطعمة التي يجب تجنبها للوقاية من قرحة المعدة

كما أن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد في منع تكون القرحة أو تساعدها على الشفاء بشكل أسرع، فإن بعضها له تأثير معاكس تمامًا.

يجب على أولئك الذين يحاولون شفاء قرحة المعدة أو تجنب الإصابة بها أن يفكروا في تقليل تناولهم للأطعمة التالية:

  • -الحليب: تظهر الأبحاث الجديدة أن الحليب يزيد من إفراز حمض المعدة ويجب تجنبه من قبل المصابين بالقرحة.
  • -الكحول: يمكن أن يتسبب استهلاك الكحول في تلف المعدة والجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالقرحة.
  • -القهوة والمشروبات الغازية: يمكن للقهوة والمشروبات الغازية، حتى لو كانت منزوعة الكافيين، أن تزيد من إنتاج حمض المعدة، مما قد يؤدي إلى تهيج بطانة المعدة.
  • -الأطعمة الحارة والدهنية: يمكن للأطعمة الحارة أو الدهنية جداً أن تسبب تهيج وإزعاج للكثيرين.
  • بالإضافة إلى تجنب الأطعمة المذكورة أعلاه، فإن تناول وجبات صغيرة في أوقات منتظمة، وتناول وجبات خفيفة على مدار اليوم، وتناول الطعام ببطء ومضغ الطعام جيدًا يمكن أن يساعد في تقليل الألم وتعزيز الشفاء.

علاوة على ذلك، فإن تجنب التدخين وتقليل التوتر هما استراتيجيتان إضافيتان مفيدتان لمكافحة القرحة الهضمية.

قد تؤدي بعض الأطعمة إلى زيادة احتمالية الإصابة بالقرحة وتأخير التئامها، يجب التقليل من تناولهم من قبل الأفراد المعرضين أو الذين يعانون من قرحة المعدة.

قد تساعد العلاجات الطبيعية المذكورة أعلاه في منع تطور قرحة المعدة وتسهيل التئامها، يمكنهم حتى تحسين فعالية العلاج التقليدي وتقليل شدة آثاره الجانبية.

من المهم ملاحظة أنه في معظم الحالات، يظل من غير الواضح ما إذا كانت هذه العلاجات الطبيعية فعالة مثل العلاج التقليدي.

وبالتالي، يجب على أولئك الذين يعانون من القرحة طلب المشورة من الطبيب قبل البدء بالعلاجات الطبيعية.

يمكنك ايضا القراءة عن :
جرثومة المعدة

تواصل معنا عبر الواتس اب
اتصل و احجز موعدك الان