جرثومة المعدة واحدة من أكثر مشاكل الجهاز الهضمي شيوعًا، إذ تسبب أعراضًا مزعجة للمريض يضطر على إثرها لزيارة الطبيب المختص في أمراض الجهاز الهضمي، ونتيجة لذلك يبحث الأطباء دومًا عن طرق لعلاج جرثومة المعدة نهائيًا سواء بالأدوية أو الأعشاب الطبيعية.
لكن قبل الحديث عن علاج الجرثومة هناك سؤال آخر، ما هي جرثومة المعدة؟ وهل هي خطيرة؟ أو معدية؟ وكيف يمكن علاج جرثومة المعدة نهائيًا؟ الأدوية أم الأعشاب أم كلاهما؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

ما هي جرثومة المعدة أو “عدوى بكتيريا الهليكوباكتر بيلوري (H.pylori)”؟

قبل التطرق إلى طرق العلاج  ينبغى علينا التعرف على تركيبها أولًا. جرثومة المعدة (البيلوري الحلزونية) هي بكتيريا تصيب بطانة المعدة، هذه البكتيريا مسؤولة عن ما يقارب إلى 80 في المئة من إصابات قرحة المعدة و90 بالمئة من أسباب قرحة الاثني عشر. قد تسبب أيضًا مشاكل أخرى في المعدة، بما في ذلك:

  • ألم حارق في البطن.
  • الشعور بالانتفاخ.
  • الشعور بالغثيان.
  • فقدان الشهية.
  • التجشؤ المتكرر.
  • فقدان الوزن غير المفسر.

علاج الجرثومة يتم بشكل أساسي باستخدام الأدوية، لكن أحيانًا قد يكون استخدام العلاجات الدوائية مثل المضادات الحيوية أمرًا صعبًا بالنسبة لبعض الأشخاص. ومن الممكن أن تسبب هذه الأدوية للبعض آثار جانبية سلبية، مثل: الغثيان والإسهال وفقدان الشهية وغيرها.
وقد يتشكل للبعض الآخر مقاومة ضد هذه الأدوية، مما يؤدي إلى تعقيد الأساليب الدوائية من أجل علاج أمراض الجهاز الهضمي. نتيجة لذلك، يتزايد الاهتمام بالعلاجات الطبيعية، وسنناقش هذا الخيار العلاجي فيما بعد.

العلاج

علاج جرثومة المعدة بالأدوية

بعد أن تعرفنا على تركيب الجرثومة الحلزونية، سنتعرف الآن على طرق علاج جرثومة المعدة نهائيًا، وأهم هذه الطرق هو علاج جرثومة المعدة بالأدوية.
أهم وأكثر طرق العلاج  بالأدوية استخدامًا هو: العلاج الثلاثي لجرثومة المعدة.

العلاج الثلاثي لجرثومة المعدة

يمكننا تعريف العلاج الثلاثي لجرثومة المعدة ببساطة أنه مزيج من اثنين من المضادات الحيوية ودواء مخفض للحموضة. وإذا كان لديك مقاومة للمضادات الحيوية، فقد يضيف طبيبك دواءً آخر إلى خطة العلاج  الخاصة بك.
الهدف من العلاج الثلاثي لجرثومة المعدة وعلاج جرثومة المعدة بالأدوية بشكل عام هو القضاء على 90٪ أو أكثر من بكتيريا البيلوري الحلزونية الموجودة.
استخدام اثنين من المضادات الحيوية بدلاً من واحد يقل خطر تشكل مقاومة للمضادات الحيوية. وتشمل المضادات الحيوية المستخدمة في خطة العلاج  ما يلي:

  • أموكسيسيلين
  • التتراسيكلين
  • ميترونيدازول
  • كلاريثروميسين

تساعد الأدوية الخافضة للحموضة بطانة المعدة على التعافي. مثل:

  • مثبطات مضخة البروتون، مثل أوميبرازول التي توقف إنتاج الحمض في المعدة.
  • حاصرات الهيستامين، مثل سيميتيدين والتي تمنع الهيستامين المحفز لحمض المعدة.
  • البزموت الذي يغطي بطانة المعدة ويحميها.

نادرًا ما يقوم الأطباء باختبار لتحري بكتيريا البيلوري الحلزونية إلا إذا كانت لديك أعراض. إذا كانت لديك أعراض، فاتصل بطبيبك لإجراء تقييم. وذلك لأن هذه الجرثومة  تشترك في الأعراض مع أمراض المعدة الأخرى، مثل الارتجاع المعدي المريئي، لذا من المهم أن تحصل على التشخيص الصحيح للتأكد من أنك تعالج بالشكل المناسب لحالتك. وفي حال كنت تتسائل عن مدة علاج جرثومة المعدة، فإن مدة علاج جرثومة المعدة لا تتعدى الأسبوعين بشكل عام، وكلما بدأ العلاج مبكرًا، كان أفضل وأكثر فاعلية.

اتصل و احجز موعدك الان
تواصل معنا عبر الواتس اب

هل يمكن علاج جرثومة المعدة نهائيًا بالأعشاب؟

هل يمكن علاج جرثومة المعدة نهائيًا بالأعشاب

تم إجراء العديد من الدراسات على علاجات البيلوري الحلزونية الطبيعية، قللت معظم العلاجات من عدد البكتيريا في المعدة ولكنها فشلت في علاج جرثومة المعدة نهائيًا. لذا نوصى بالتحدث مع طبيبك قبل البدء في نظام العلاج الطبيعي للتخلص من جرثومة المعدة.
وفي حال حصلت على موافقة طبيبك، يمكنك استخدام العلاجات الطبيعية كعلاج مساعد. وإليك بعض أنواعها:

  • البروبيوتيك

تساعد البروبيوتيك في الحفاظ على التوازن بين بكتيريا الأمعاء الجيدة والسيئة. وفقا للدراسات قد يؤدي تناول البروبيوتيك قبل أو بعد العلاج الدوائي للبكتيريا الحلزونية إلى تحسين إمكانية التخلص منها. إذ تقتل المضادات الحيوية البكتيريا الجيدة والسيئة في معدتك، بينما تساعدك البروبيوتيك على تجديد البكتيريا النافعة، وتحسين نتائج علاجك.

  • الشاي الأخضر

إن الشاي الأخضر قد يساعدك في قتل وإبطاء نمو  الجرثومة الحلزونية. وجدت الدراسات أن تناول الشاي الأخضر قبل الإصابة بالعدوى يقي من التهاب المعدة، و تناول الشاي الأخضر أثناء الإصابة يقلل من شدة التهاب المعدة.

  • العسل

أظهر العسل فاعليته ضد بكتيريا البيلوري الحلزونية. لم يُثبَت حتى الآن أن العسل يمكنه علاج جرثومة المعدة نهائيًا. لكن يقترح الباحثون أن استخدام العسل مع العلاجات الدوائية قد يقصر مدة العلاج. أكثر أنواع العسل التي تملك تأثيرات مضادة للبكتيريا هي العسل الخام وعسل مانوكا.

  • زيت الزيتون

قد يساعد زيت الزيتون أيضًا في تسريع مدة علاج الجرثومة الحلزونية. أظهرت الدراسات أن زيت الزيتون له قدرات مضادة للجراثيم قوية.

  • عرق السوس

يعتبر عرق السوس علاج طبيعي شائع لقرحة المعدة، وقد تحارب أيضًا بكتيريا البيلوري الحلزونية. إن جذر عرق السوس لا يقتل البكتيريا بشكل مباشر، على الرغم من أنه يمكن أن يساعد في ذلك من خلال منعها من الالتصاق بجدران الخلايا.

  • البروكلي

مركب موجود في براعم البروكلي يسمى سولفورافان قد يكون فعالاً في علاج الجرثومة. تشير الأبحاث التي أجريت أنه يقلل من التهاب المعدة. كما أنه قد يقلل من عدد البكتيريا وتأثيراتها.

  • العلاج بالضوء

يستخدم العلاج الضوئي الأشعة فوق البنفسجية للمساعدة في القضاء على البكتيريا الحلزونية في المعدة. يعتقد الباحثون أن العلاج بالضوء المستخدم داخل المعدة آمن. قد يكون مفيدًا للغاية عندما لا تكون المضادات الحيوية خيارًا.

أسئلة شائعة عن الجرثومة الحلزونية

يصاب الكثير من المرضى بالذعر عن الحديث عن جرثومة المعدة، ويطرأ إلى أذهانهم أسئلة متعددة، هل هي خطيرة؟ أو معدية؟ وما أعراضها؟ كيف يمكنني علاجها؟ أو معرفة مدى فعالية العلاج الذي وُصف لي؟ نقدم لك إجابات هذه الأسئلة بشكل تفصيلي هنا.

مما لا شك فيه أن سؤال العدوى مهم للغاية، لأن قابلية العدوى قد تصعب مهمة علاج الجرثومة على الطبيب، ومن هنا يجب توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
مصدر الجرثومة  غير واضح وطريقة انتقالها  ليست مفهومة تمامًا، المستودع الوحيد المعروف لها هو معدة الإنسان وبما أن  لها نطاق مضيف ضيق جداً، يُعتقد أن العدوى الجديدة تحدث نتيجة الانتقال المباشر من إنسان إلى إنسان أو بسبب التلوث البيئي. لذا نعم، جرثومة المعدة معدية وقابلة للانتقال من شخص لشخص.
تنتقل بكتيريا البيلوري الحلزونية بشكل شائع من شخص لآخر عن طريق اللعاب. يمكن أيضًا أن تنتشر البكتيريا عن طريق التلوث البرازي للطعام أو الماء خاصة في البلدان النامية. تساهم أيضًا المياه غير المنقاة والظروف المزدحمة وسوء النظافة في ارتفاع نسبة انتشارها.
يشغل هذا السؤال بال الكثيرين، وللإجابة عليه ينبغي علينا فهم تسلسل المرض أولًا. عدوى جرثومة المعدة تسبب بشكل أساسي التهابًا قد ينتج عنه قرح المعدة أو الاثنى عشر. هذه القرح تزيد من نسب الإصابة بسرطان المعدة، وهو السبب الثاني للوفاة بسبب السرطان على مستوى العالم. لذا يمكننا القول أن إهمال حالة العلاج قد يكون خطيرًا بالفعل، لكن محاولة علاج جرثومة المعدة نهائيًا قد يكون الخيار الأكثر حكمة.
يرغب الكثيرون في التوصل إلى حل لعلاج جرثومة المعدة نهائيًا، وذلك لأعراضها المزعجة التي سبق سردها في بداية المقال. ومن ضمن هذه الأعراض ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل ملحوظ.
تدخل البكتيريا الحلزونية الجسم عن طريق الفم وتتحرك عبر الجهاز الهضمي وتصيب المعدة أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثنى عشر). تستخدم البكتيريا ذات الشكل الحلزوني سوطها الذي يشبه الذيل للتنقل وغزو بطانة المعدة، مما يسبب الالتهاب. وعند اعتماد خطة العلاج سواء كان دوائي فقط، أو دوائي مع أحد العلاجات الطبيعية، تبدأ البكتريا في الخروج من الجسم وتبدأ الأعراض في الانسحاب.
العلامات الأشهر للشفاء من جرثومة المعدة هي اختفاء الأعراض مثل الانتفاخ والتجشؤ والحرقة، لكن الطريقة الموثوقة للتأكد من ذلك هي الاختبارات. قد يطلب منك طبيبك اختبارات للدم والبراز والبول للتأكد من اختفاء الجرثومة، وربما يقرر طبيبك اعتماد خيار التنظير للتأكد من حالة جدار المعدة وأخذ عينة منه ثم تحليلها، لمعرفة كمية البكتيريا الموجودة، والتأكد من الشفاء التام.
اتصل و احجز موعدك الان
تواصل معنا عبر الواتس اب